رئيس التحرير
عصام كامل

بعيدا عن جيب المواطن

18 حجم الخط

 لا يمكن لبلد وصفت فى كتاب الله الكريم أنها خزائن الأرض تعيش على الدين، وكل ما تتزنق تمد إيدها إلى جيب المواطن.. فهل العيب في البلد أم في أهل البلد الذين عجزوا عن استخراج كنوز الأرض كما وصفها الله سبحانه وتعالى!


والكنوز ليست بالضرورة معادن وبترول وثروات مدفونة في باطن الأرض والبحار فقط، ولكنها تكمن أيضا فى عقول أبنائها.. دولة زى اليابان لا تملك موارد ولكن أحسنت استثمار عقول أبنائها فأصبحت ثالث أكبر اقتصاد في العالم.


ما أحوجنا إلى عمل عملية جرد لواقعنا لعلنا نجد مقترحات من خارج الصندوق كما طالبنا بذلك السيد الرئيس، تضيف إلى موارد الدولة بعيدا عن فرض ضرائب ورسوم على المواطنين. وسيكون هذا هو موضوعنا على مدار عدة مقالات قادمة إن شاء الله.

 

صدمتنى معلومة أخبرنى بها أحد المحامين وهو أن تكلفة تصوير الورقة في المحكمة 35 جنيها، وقد تكون المذكرة التى قدمها الخصم بالإضافة إلى المستندات المرفقة بها تحتوى على عشرات الأوراق وربما مئات! وطبعا مفيش مصلحة حكوميه ممكن أن تحصل منها على ورقة رسمية حاليا دون دفع رسوم.


استغرب استسهال الحكومة اللجوء إلى جيوب المواطنين لتمويل الموازنة العامة دون أن تجهد نفسها في توفير بدائل، على الرغم من معرفتها التامة بأن المواطن استوى من نار ارتفاع تكاليف المعيشة، ومن هنا أود أن أهدى إلى الحكومة مجموعة من المقترحات تغنيها عن مد يدها إلى المواطنين.. 

ولكن عليها أولا أن تتحلى بالإيجابية وتستمع إلى ذوى الخبرة وتضع تلك المقترحات موضع التنفيذ  أو الدراسة على الأقل.

وسأعرض تلك المقترحات تباعا يوم الاثنين من كل إسبوع على هذا الموقع المحترم لعلها تجد طريقها الى التنفيذ..

الاقتراح الأول

 
1- من المعلوم أن الأندية حكرا على أعضائها بل أن عضو النادي إذا استضاف صديق يسدد عنه رسم دخول يكبر أو يصغر حسب مكانة النادي. كما أن العضوية الجديدة بمقابل مالى ضخم تجاوزت رقم المليون في بعض النوادي.


2- من المعلوم أيضا أن النوادي حصلت على مساحات الأراضي التي أقامت عليها منشآتها بالمجان أو بإيجار رمزي.


3- كم يبلغ عدد أعضاء جميع النوادي في مصر؟ لا أعتقد أنهم ممكن أن يتجاوزوا عدة ملايين تعد على أصابع اليد الواحدة.. فهل من العدالة الاجتماعية أن يتمتع أقل من 5 % من الشعب بما تزيد قيمته عن عشرات المليارات من الجنيهات بالمجان في حين يحرم منها الغالببة العظمى من الشعب!


4- الحل العادل إذن هو بيع تلك المساحات للنوادى بالتقسيط على عدة سنوات بسعر مناسب، وليس بسعر السوق بشرط أن تظل نوادي ولا تستثمر في مشروعات تجارية ويمول ثمن الشراء من اشتراكات الأعضاء، ويأخذ النادى شكل شركة مساهمة، ويصبح من حق العضو بيع عضويته بألية تنظم تلك العملية. وإذا قرر النادي تحويل جزء من مساحته لغرض تجاري فيسدد من ثمنه نسبة إلى الدولة.


وبكده نبعد شوية عن جيب المواطن.. مع العلم بأن هذا الاقتراح بالطبع لا يشمل الأندية الشعبية وكذلك مراكز الشباب. 

وإذا أراد الله سبحانه استكمال عرض كل المقترحات وأخذت بها الحكومة فأنني أعد القارئ الكريم وأعد الحكومة بأن تلك المقترحات كفيلة بتصفير الدين الداخلي البالغ 15 تريليون جنيه تقريبا خلال مدة 3 سنوات.

سامعه يا حكومة! 3 سنوات فقط نستطيع خلالها تصفير الدين الداخلي أو أحاكم أمام الرأي العام. 
والله ولى التوفيق.

الجريدة الرسمية