مجانا!
لم أندهش مثل كثيرين عندما قرأت استنكار الرئيس الأمريكي غلاء أسعار تذاكر حضور مباريات كأس العالم التى تشارك أمريكا في تنظيم مسابقاتها، ورفضه أن يدفع ألف دولار ثمنا لحضوره مباراة الافتتاح!
صحيح أن الرئيس الأمريكي ترامب من كبار أثرياء أمريكا ويستطيع أن يستضيف كل حضور مباريات مسابقة كأس العالم، ولكنه مع ذلك يطمع في ثروات وأموال الآخرين ويسعى بلا حرج للحصول عليها أو على أكبر قدر منها بشتى الوسائل والطرق والحيل!
أليس هو الذي جاهر علنا بممارسة الضغوط على دول الخليج لكي تدفع أكثر لبلاده مقابل حمايتها وضمان أمنها.. وها هـو الآن يريدها دفع تكاليف حربه ضد إيران؟
وأليس هو أيضا الذي نظم عملية اختطاف لرئيس منتخب لوضع يده على ثروة بلد نفطي كبير، وتمكن من ذلك بالفعل بعد أن التفاهم مع من خلفته فى السلطة؟ وأليس هو كذلك الذي أعلن مبكرا عن موافقته لإيران على فرض رسوم على المرور في مضيق هرمز مقابل تقاسم أمريكا عائد هذه الرسوم مع قادة إيران الجدد؟
كما أنه أليس هو الذي لم يخف رغبته في الاستيلاء على إحدى ثروات بلد أوروبي لأنه يجد ذلك يحقق مصلحة أمريكا، وهو الذي أعلن أيضا وقبل أن ينهي حربه مع إيران عزمه أن تكون خطوته العدوانية المقبلة هي كوبا التى رفضت الانصياع له؟
إن ثراء ترامب الضخم والكبير والذي يهمز ويلمز البعض أنه زاد بعد التلاعب بأسواق المال والبورصات العالمية لم يحوّله إلى زاهد، بل لعله زاد من شراهته في أموال الآخرين، ولذلك لم أندهش حينما قرأت أن ترامب يستكثر دفع ألف دولار لحضور مباراة الافتتاح بالمونديال وخمسة آلاف دولار لحضور كل مبارياته! إنه يريد كل شىء مجانا!
