رئيس التحرير
عصام كامل

مناعة اقتصادية ضعيفة

18 حجم الخط

رغم الإصلاح الاقتصادي الذي تحملنا أعباءه وتداعياته وآثاره الصعبة، فإن مناعتنا الاقتصادية ما زالت تتسم بالضعف، لذلك سرعان ما يتأثر اقتصادنا بأي هزة للاقتصاد العالمي، خاصة إذا كانت تتمثل في اضطراب في سلاسل التوريد، وارتفاع مفاجئ في أسعار الطاقة وأيضًا أسعار الغذاء.

وهذا حال لا يصح السكوت عليه أو التغاضي عنه، وإنما يتعين علينا أن نمنح اهتمامًا خاصًّا بزيادة مناعة اقتصادنا، ليكون مستعدًّا لامتصاص الصدمات واستيعابها وتجاوزها بأقل أضرار ممكنة أو ارتفاع في معدل التضخم، الذي بات المؤرق الأول الآن لأصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة لدينا، لأنه يؤدي إلى تآكل دخولهم الحقيقية، وبالتالي يتمخض عن تراجع في مستوى معيشتهم.

كما علينا أن نعي أن قدرة عموم الناس على تحمل الضغوط المعيشية لن تتوفر لفترة طويلة، وإنما هم ينتظرون دومًا حصد نتائج الإصلاح الاقتصادي في وقت مناسب دومًا.

هنا يبقى السؤال الذي وجب علينا الحصول على إجابة ناجحة له: هو كيف نزيد مناعة اقتصادنا لنقلل تداعيات نقصها على أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة؟

والإجابة المنطقية تتمثل في علاج كل الاختلالات المختلفة التي يعانيها اقتصادنا ومنذ وقت طويل، وأهمها الاختلال بين انتاجنا واستهلاكنا، وبين وارداتنا وصادراتنا، وبين مواردنا من النقد الأجنبي وإنفاقنا منه، واستثمارتنا وما نحتاج إليه لزيادتها لرفع معدلات النمو الاقتصادي.

الجريدة الرسمية