رئيس التحرير
عصام كامل

متي تنتهي الحرب الإيرانية؟

18 حجم الخط

الحرب التي شنتها أمريكا وإسرائيل علي إيران مضي عليها شهران دون أن تصل إلى نهايتها أو تحقق أهدافها ويظهر فيها من هو المنتصر ومن المهزوم، وكان الهدف الأول من هذه الحرب كما أعلنه الرئيس الأمريكي في بدايتها هو إسقاط النظام في إيران ليحل محله نظام ديموقراطي جديد يلبي مطالب الشعب الإيراني في الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان..

 

ولم تحقق هذه الحرب أهدافها بينما شملت الخسائر جميع الأطراف سواء كانت خسائر مادية أو بشرية، وأصبح موقف الرئيس الأمريكي حرجا على المستوي السياسي الداخلي أوالعالمي، فالدستور الأمريكي يعطيه الحق في دخول حرب دون الرجوع إلى الكونجرس بشرط عدم زيادتها عن شهرين.

وفي هذه الحالة لابد من الرجوع إلى الكونجرس، وكانت دول الاتحاد الأوروبي قد أعلنت رفضها التعاون معه في هذه الحرب، وتوترت العلاقات بين الجانبين، بينما عارضتها الدول العربية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة.


وألقت هذه الحرب بظلالها علي العالم خاصة بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز أمام الملاحة العالمية، وأثر ذلك علي عدم مرور ناقلات البترول والبضائع إلي العالم مما أدي لارتفاع أسعار البترول والطاقة والمواد الغذائية في أنحاء العالم وفي المقدمة منها أمريكا نفسها.. 

 

وتحرك العالم لوقف هذه الحرب وقامت مصر وتركيا وباكستان بمحاولات الوساطة بين أمريكا وإيران للتوصل لاتفاق لإنهاء هذه الحرب، ولكن تعطل الإتفاق نظرا لتشدد كل طرف ومحاولة فرض شروطه ليخرج منتصرا.


واستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو الفرصة لتجاهل القضية الفلسطينية واتفاق السلام الذي وقعه الرئيس الأمريكي في قمة شرم الشيخ في 13أكتوبر الماضي، وقام بفتح جبهة أخري في لبنان وشن حربا عليها بحجة القضاء علي حزب الله في الضاحية الجنوبية للبنان، لتأمين شمال إسرائيل من هجماته عليها.. 

وانتهزت اسرائيل الفرصة لشن هجماتها علي بيروت أيضا علي أمل الضغط عليها وعقد اتفاقية صلح معها بعد القضاء علي حزب الله نهائيا، بعد أن اغتالت قياداته من قبل.

  
وبعد فشل الوساطة الباكستانية بين أمريكا وإيران بدأ الرئيس الامريكي في تطبيق خطة  للحصار الإقتصادي والبحري الشامل علي إيران، مما أدي لارتفاع اسعار جميع السلع والبترول والطاقة وانخفاض قيمة العملة الإيرانية مقابل الدولار الأمريكي، للضغط عليها علي أمل خروج الإيرانيين بمظاهرات ضد حكومتهم لإجبارها علي التوصل لاتفاق سلام بينهما.

وأمام هذا الوضع الراهن يبحث الرئيس الأمريكي حاليا مع كبار معاونيه ومختلف الوسطاء عن إمكانية التوصل لاتفاق مع الجانب الإيراني لإنهاء هذه الحرب، التي أدرك أخيرا أنه دخلها بالإتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو دون أن يعلم كيف يخرج منها!

الجريدة الرسمية