الرئيس اللبناني يرفض الاتصال بنتنياهو
بينما كان الجيش الإسرائيلي يواصل قصف الجنوب اللبناني على مدى خمسة أسابيع ويتوسع في عملياته الإرهابية لتمتد إلى العاصمة اللبنانية بذريعة محاولة القضاء علي حزب الله، وخلق منطقة عازلة في جنوب لبنان تضمن الأمن لشمال إسرائيل والمستوطنات الإسرائيلية في تلك المنطقة، ومع استمرار المفاوضات بين أمريكا وإيران والتي أصبحت علي وشك توقيع اتفاق السلام بين الجانبين، اشترطت إيران وقف إطلاق النار أيضا بين لبنان وإسرائيل للوصول الي الاتفاق النهائي، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة العالمية..
وأجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتصالا بالرئيس اللبناني جوزيف عون، عرض عليه ترتيب اتصال تليفوني ثلاثي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي للاتفاق على خطوات للسلام ووقف القتال، ورفض الرئيس اللبناني الاتصال بنتنياهو في الوقت الذي تواصل فيه القوات الإسرائيلية هجماتها على الأراضي اللبنانية.
وقام الرئيس الأمريكي ترامب بالإتصال بالرئيس اللبناني جوزيف عون وأبلغه بأنه سيتم وقف الحرب على لبنان، وأنه سيستقبله قريبا في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي لتوقيع اتفاق سلام بين البلدين..
وأجرى الرئيس الأمريكي اتصالا مماثلا مع نتنياهو وتم الاتفاق علي وقف إطلاق النار ابتداء من منتصف ليلة الخميس الماضي لمدة أسبوعين، وأعلن ترامب هذا الاتفاق على صفحته الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلم به المسئولون الإسرائيليون قبل أن يعرضه عليهم نتنياهو في الكنيسيت للتصويت عليه.
وأحدث قرار وقف إطلاق النار الإسرائيلي علي لبنان ارتياحا كبيرا في لبنان والعديد من عواصم العالم، وأعلن الرئيس اللبناني أن لبنان لن يكون ساحة للحرب بالوكالة في إشارة لحرب الله، وأعلنت إيران إعادة فتح مضيق هرمز طالما تحقق الطلب الأول الذي طالبت به في بداية مفاوضاتها مع أمريكا في إسلام أباد، وتواصل مشاوراتها مع الولايات المتحدة استعدادا لجلسة قريبة في إسلام أباد لتوقيع الإتفاق النهائي لوقف الحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل.
ويحاول نتنياهو عرقلة هذا الاتفاق الذي تم رغما عنه، ويقول إنه لابد من نزع سلاح حزب الله اللبناني بينما يقول المسئولون عن الحزب أنهم لن ينزعوا سلاحهم إلا بعد توقف القوات الإسرائيلية عن العدوان على الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وصولا إلى السلام الشامل والعادل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
