رئيس التحرير
عصام كامل

سياسة الاغتيالات الجسدية أو المعنوية والفاعل واحد

18 حجم الخط

بفضل جهود الأجهزة الأمنية المصرية، التي استطاعت تجفيف منابع الإرهاب المسلح في الداخل والخارج، وتضييق الخناق عليهم، واصطيادهم من الخارج تباعًا، وواحدًا تلو الآخر. ولأن العدو الأول لجماعة الإخوان الإرهابية ليس مسئولًا بعينه، وإنما الدولة المصرية ككل. فهم أعداء الشعب المصري قبل السلطة الحاكمة، ومن ثم، فهم يسعون دائمًا لإفشال وهدم الدولة بشكل لا يتوقف. 

 

بل إن هذا العدو الذي لا حدود له، يتشكل ويتلون حسب الظروف التي تمر بها الجماعة. فبعد أن أيقنوا تمامًا بالسيطرة التامة للدولة المصرية على الأفعال الإجرامية المسلحة، لجأوا إلى سياسة الاغتيالات المعنوية لأي مسئول ناجح، قاصدين من ذلك إحباط وتدمير معنويات الناجحين من جهة، ومن جهة أخرى، إفساد الجبهة الداخلية، والعلاقة بين الحاكم والمحكوم. 

ليس هذا فحسب، فالموضوع يتجاوز ذلك بكثير. فاستهدافهم لسمعة الوزارات والهيئات الاقتصادية الناجحة، هدفه إحداث أضرار اقتصادية للدولة المصرية، وتشويه الصورة أمام المستثمرين المحليين والأجانب، لعلمهم أن سمعة الفساد تطرد الاستثمارات، وتقوض كل الجهود المبذولة لجذبه.


وفي ذات الوقت، نجد تلك الحروب الموجهة ضد الدولة المصرية تتجاهل مجهودات الأجهزة الرقابية التي تطالعنا بين الحين والآخر بخبر حول ضبط مسئول فاسد. وهذا شيء يحسب للدولة، بأنها تطهر نفسها بنفسها، وأنها لا تتستر على فاسد مهما كانت مكانته.


فنشر الشائعات، وتضخيم الأزمات، وزعزعة الثقة في الاستثمار في مصر، أصبح نهجًا جليًا في الإعلام المعادي للدولة المصرية وللمواطن المصري. وتركز تلك الحملات على محورين هما: ضرب الاستثمار الأجنبي، وضرب الحركة السياحية الوافدة إلى مصر من أجل إضعاف الموارد المالية للدولة. 

ويجب مواجهة تلك الأذرع، بكل شجاعة، من خلال البيانات الرسمية، ومن خلال إعلام متخصص في تلك الشئون يتمتع بمصداقية لدى الشارع المصري والعالم الخارجي.

الجريدة الرسمية
عاجل