رئيس التحرير
عصام كامل

هل تفعلها راندة المنشاوي؟!

وزارة الإسكان صانعة السعادة والأمان والاستثمار للمصريين!

18 حجم الخط

تعد وزارة الإسكان من أكثر وأهم الوزارات ارتباطًا بالمصريين في الداخل والخارج. فهي الوزارة الأكثر تلاحمًا مع الجمهور، واهتمامًا ومتابعة بجميع قراراتها. لأنها ببساطة توفر المسكن الذي يمثل رمزية الأمان لكل إنسان، ليس هذا فحسب، بل توفر المسكن للأبناء والأحفاد، وبالتالي فهي تعطي تأخذ دورًا أكبر من الأمان الحالي إلى الأمان المستقبلي. 

 

كما أنها تعد قناة الاستثمار الأسهل والآمن لدى السواد الأعظم من المصريين، ممن لا يجيدون الاستثمار الاحترافي في الزراعة والصناعة والتجارة والذهب والبورصة. هذه الوزارة تستحق توجيه كامل الدعم والرعاية لها من الدولة. لأنها لديها القدرة أن تصبح فيل الإيرادات للدولة المصرية، وإذا أحسن استخدام تقنيات التحول الرقمي والذكاء الصناعي في عملياتها، يمكن أن تصبح مصر قبلة الاستثمار العقاري والسياحي أيضًا. 


خلال أسبوع من مجئ الوزيرة النشيطة المحترفة والمخضرمة المهندسة راندة المنشاوي، أعادت البسمة والسعادة للكثيرين سواء بين منسوبي الوزارة، أو بين جمهور منصة مصر العقارية. أتوقع أن هناك عبء كبير يواجهها من أجل تصحيح الكثير من الأخطاء التي حدثت خلال عام 2025 –  الذي يستحق ان يوصف بعام التخبط في تاريخ وزارة الإسكان.  

 

حيث تعلق معظم الجدل بمشكلات معظمها مع عملاء وجماهير الوزارة. والتي اتخذت الوزارة في هذا الوقت منطق الدفاع والهجوم، وليس احتواء العملاء تطبيقًا للقاعدة الذهبية الشهيرة "العميل على حق" – فأخذ المشككون والمرجفون يبثون سمومهم في الداخل والخارج، لهز الثقة بين المواطن والدولة المصرية ممثلة في وزارة الإسكان. 

إلا أن بعض الإعلاميين الوطنيين الشرفاء أمثال الإعلامي أحمد موسى – ساهم في حل أزمة عملاء مشروع بيت الوطن، وقام بدور وسيط الخير من أجل الطبطبة على المصريين بالخارج. وكان ينبغي للوزارة في ذلك الوقت أن تبادر وتقوم بهذا الدور من تلقاء نفسها، ولا تأخذها العزة في النزول على رأي وطلبات الجماهير والعملاء.

 

أتمنى أن يكون شعار المرحلة القادمة نحو إعلاء قيم الشفافية والمحاسبة والاهتمام بالعميل، وفتح قنوات اتصال رقمية احترافية لتقديم المقترحات وبحثها، كذلك بحث شكاوى العملاء. وأتمنى أن يكون للوزيرة لقاء فيديو مرة كل شهر على الأقل على صفحة وزارة الإسكان، وللرد على التعليقات والتساؤلات التي تطرح. 


كما أتمنى أن يكون هناك تغيير حقيقي في أجهزة المدن ويليق بالجمهورية الجديدة، فكافة مظاهر التكدس أمام أجهزة المدن ومراكز خدمة العملاء لا تليق. فلم تعد هناك دولة في العالم يتوجه المستفيد أو المواطن إلى مقر الجهة الحكومية دون موعد مسبق أونلاين. 

ويكون هناك ضوابط لذلك مثل حد أقصى من المواعيد الأسبوعية، وحد أقصى من المعاملات اليومية. وغرامة للتخلف عن الموعد المحدد لأخذ دور مواطن آخر. كما يجب عمل بوابات الكترونية، يكون الدخول فيها بكود الحجز فقط، كما يجب أن يكون مظهر الموظفين في أجهزة المدن ليس أقل من موظفي البنوك من خلال زي موحد، يظهر اسم وكود الموظف على قميصه. 

ويمنع تمرير أي معاملة دون إرفاق كود الحجز الخاص بها. ويكون هناك أولويات لكبار السن في الحجز وذوي الاحتياجات الخاصة. ويجب تفعيل مركز خدمة كبار العملاء. 

إنني وكافة المصريين متفائلون جدًا بالوزيرة الجديدة المهندسة راندة المنشاوي، لما تتمتع به من خبرات طويلة بين وزارتي الإسكان ومجلس الوزراء، وهي ممن يرحب بالنقد البناء، والآراء الهادفة التي تستهدف الصالح العام. وفقها الله وسدد خطاها هي وفريق العمل الوزاري المعاون لها.

الجريدة الرسمية
عاجل