خصام ترامب ونتنياهو!
ترددت معلومات مؤخرا تشير إلى أن الرئيس الأمريكي ترامب تخاصم الآن نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية وتوقف عن التواصل معه.. وأرجع مروجو هذه المعلومات ذلك الخصام إلى أكثر من سبب أهمها أن نتنياهو لا ينصت بما يكفى لما يطلبه ترامب منه، خاصة ما يتعلق بهدنة غزة والرغبة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار قبل زيارة الرئيس الأمريكي للخليج التى ستشمل السعودية والإمارات وقطر..
وهى الرغبة التى لا يتجاوب معها نتنياهو ويمضى في توسيع نطاق العمليات العسكرية داخل القطاع في ظل ضيقه من مفاوضات أمريكا مع إيران، واتفاق واشنطن مع الحوثيين على عدم استهداف السفن الأمريكية في البحر الأحمر.
ولكن رغم هذا الخصام بين ترامب ونتنياهو فإن العلاقات بين أمريكا وإسرائيل لن تتأثر سلبا.. فلا أمريكا توقفت عن دعم إسرائيل عسكريا أو اقتصاديات سياسيا، ولا إسرائيل عصيت أوامر ترامب بخصوص إيران الخاصة بالامتناع عن توجيه ضربات عسكرية لإيران.. وهكذا العلاقات الأمريكية الإسرائيلية أقوى من أى خصام بين الرجلين!
وهذا ما حدث من قبل خلال عهد الرئيس بايدن.. فقد قيل الكثير عن توتر العلاقات بينه ونتياهو، ومع ذلك لم تتوقف أمريكا عن مد إسرائيل بالسلاح والمال والحماية السياسية الدولية لعدوانها الوحشى ضد أهل غزة.
وهكذا العلاقات الأمريكية الإسرائيلية لا تتأثر سلبا بحدوث توتر أو خصام بين الرئيس الأمريكي، أيا كان ديموقراطيا أو جمهوريا وبين رئيس الحكومة الإسرائيلية أيا كان متحالفا مع اليمين الديني أو عبر متحالف معه.. إن إسرائيل تقوم بدور استراتيجى في المنطقة لخدمة أمريكا ولذلك تدعمها وتحميها.
