رئيس التحرير
عصام كامل

ليست حربنا!

18 حجم الخط

قال نائب الرئيس الأمريكي عن حرب الهند وباكستان إنها ليست حربنا ولا شأن لنا بها.. وبهذا المعنى يمكن القول إن حرب إسرائيل ضد أهل غزة والتى استهدفت تدمير مقومات الحياة في القطاع هى بامتياز حربهم، أو حرب أمريكا.. لذلك تدخلت فيها وشاركت في صياغة تفاصيلها بدءا من مد إسرائيل بكل ما احتاجت إليه من أسلحة دمرت بها القطاع وقتلت مزيدا من أهله، وحتى توفير الحماية الدولية السياسية وعرقلة جهود المنظمة الدولية لوقف تلك الحرب الوحشية.. 

 

وحتى جهود التوصل لهدنة يتوقف فيها إطلاق النار كانت أمريكا موجودة وبفاعلية فيها وتسعى أولا للإفراج عن المحتجزين الإسرائليين في القطاع ولا تكترث كثيرا إلى التجويع الممنهج لأهله.

 
وهنا يطرح السؤال نفسه وهو ماذا تريد واشنطن الآن تحت قيادة إدارة ترامب من انخراطها في تلك الحرب الوحشية ضد أهل عزة؟ والإجابة على هذا السؤال هى بوضوح أمريكا ترغب مثل إسرائيل في تصفية القضية الفلسطينية.. وهنا يمكن تفسير رغبة ترامب الاستيلاء على غزة.. 

وهى الرغبة التى مازالت موجودة رغم الرفض العربى لها، وبدا ذلك في المشروع الاسرائيلي الخاص بتوزيع المساعدات لأهل غزة بواسطة شركات أمن أمريكية ومنظمة تنشأها أمريكا!

 


إنها حربهم.. وهى ليست حرب ضد الفلسطنيين وحدهم وإنما هى حرب ضدنا نحن العرب جميعا.. فإن واشنطن تريد بها أيضا إخضاعنا لإرادتها لتفرض علينا ما تريده وتستولى منا على ما تبتغيه.

الجريدة الرسمية