رئيس التحرير
عصام كامل

يد ترامب فارغة!

18 حجم الخط

لا أشارك البعض في تفائلهم بأن ترامب خلال زيارته الخليجية التى ستشمل السعودية والإمارات وقطر سيحمل معه فى يده هدية للعرب تتعلق بحل المشكلة الفلسطينية! وأنا أميل إلى من يتوقعون أن ترامب سوف يذهب إلى الخليج بأيدى فارغة يأمل أن يملأها بما سيحصل عليه من الدول الثلاث التى سوف يزورها قريبا.

 
وأنا أستند في ذلك إلى أن ترامب لا يتحمس لحل الدولتين مثل رئيس حكومة إسرائيل نتنياهو، وطوال حملته الانتخابية حرص على أن يتجاهل حل الدولتين ولا يتحدث عنه من قريب أو بعيد، تصريحا أو تلميحا.. 

 

كما أن مباحثات الهدنة في غزة لم تسفر بعد عن مشروع إتفاق، والجانب الامريكى لم يتقدم باقتراحات تمثل اختراقا لتعثر هذه المفاوضات حتى الآن.. وكل ما نسمعه عن توتر العلاقات بين ترامب ونتنياهو، أو عن ضغوط الأول على الثانى لم تترجم بعد إلى التوصل لصفقة جديدة لوقف إطلاق النار في غزة.

 
وأخشى أن يكون كل ما يضمره نتنياهو للفلسطينيين فقط هو تنظيم توزيع المساعدات الإغاثية لأهالى غزة عبر شركة أمريكية وبحماية أمنية أمريكية كما روج لذلك الإعلام الاسرائيلى.

 


فإن ترامب رغم توتر علاقته بنتنياهو لم تنل من إنحياز الرئيس الامريكي الكامل والتام لإسرائيل.. ولذلك لا يتعين أن ننتظر منه هدايا طيبة في هذا الشأن.. أما إذا ما نريد منه هدايا طيبة لنا والفلسطينيين فإن ذلك يتحقق عبر سبيل واحد هوالتعامل معه بلغة المصالح، والتى تقضى بأن كل ما يحصل عليه منا يدفع ثمنه.. 

وأهم ثمن نبتغيه الآن هو وقف الحرب الوحشية الاسرائيلية ضد أهل غزة لأن ذلك يعرض الأمن القومى العربى كله للخطر، ويعيد تشكيل القوى الأكبر في المنطقة لتشمل تركيا وإيران وإسرائيل قبلهما ولا عزاء وقتها للعرب! 

الجريدة الرسمية