في رحاب الحبيب.. التواضع من شيمه
التواضع من شيمة العظماء.. هكذا قال العرب قديما.. فما بالنا إذا كان العظيم المتواضع أعظم خلق الله، صلى الله عليه وآله وسلم؟! كان، صلى الله عليه وآله وسلم مع علوِّ قدره، ورفعة منزلته عند الله وعند الناس أشدَّ الناس تواضعا، وألينهم جانبا، وحسبُنا دليلًا على هذا أن الله، سبحانه وتعالي، خيَّره بين أن يكون نبيا ملكا، أو نبيا عبدا، فأختار أن يكون نبيا عبدا.
كان يحلبُ شاته، ويخصف نعله، ويخدم نفسه، ويعلف ناضحه (البعير الذي يسقي عليه الماء)، فإذا رأى الخدم لهم عملا في البيت يماثل عمل سيدهم، ومالك أمرهم، فتلك هي المساواة التي لا تقتصر على العطف والرحمة.
قال أنسٌ، رضي الله عنه: "كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يعودُ المريض، ويشهدُ الجنازة، ويجيبُ دعوة العبد، وكان يوم بني قريظة على حمار مخطوم بحبل من ليف".
لم يلجأ يوما إلى الانتقام، وهو الأقدر عليه.. ولم يستبح في غضبه ما يستبيحه المعلم والوالد من ضرب وتعزير.. وربما كانت كلماته للخادم المخالف أقرب إلى الملاطفة منها إلى العقاب.. ومن ذلك قصة الوصيفة التي أرسلها فأبطأت في الطريق، فما زاد على أن قال لها حين عادت: "لولا خوف القصاص لأوجعتك بهذا السواك".
وروى أنس أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أرسله في حاجة فانحرف إلى صبيانٍ يلعبون في السوق: "وإذا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قد قبض ثيابي من ورائي، فنظرتُ إليه، صلى الله عليه وسلم، وهو يضحك، فقال: يا أنس! اذهب حيث أمرتُك".
كان يجامل العبيد ويجبر كسرهم، ويقبل منهم الهدية ويكافئ عليها، ويلبي دعوتهم إذا دعوه إلى طعام، ويوصي بهم قائلا: "هم إخوانكم وخولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ويلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم".. و"اتقوا الله في الضعيفين؛ النساء والرقيق".
كان عمل الخادم عنده عمل التلميذ الذي يجلس إلى قدمي أستاذه؛ حبًّا، لا خنوعا، وتوقيرا، لا مذلة، وأدبا يفرضه على نفسه، وليس بضريبة مكتوبة، يفرضها عليه العرف والتأديب.
كان، صلى الله عليه وآله وسلم، يكرهُ أن تُقَبَّلَ يداه؛ تواضعا، وهو المعصوم، سيد النبيين والمرسلين.
قال أبو هريرة، رضي الله عنه: "دخلت للسوق مع النبي، صلى الله عليه وسلم، فاشترى سراويل، وقال للوزَّان: زن وأرجح. فوثب الوزان إلى يد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقبلها، فجذب يده، وقال: هذا تفعله الأعاجم بملوكها، ولستُ بمَلَك، إنما أنا رجلٌ منكم. ثم أخذ السراويل فذهبتُ لأحملها، فقال: صاحب الشيء أحقُّ بشيئه أن يحمله".
قال سيد خلق الله، صلى الله عليه وآله وسلم: "إنما أنا عبدٌ؛ آكل كما يأكل العبد، وأجلسُ كما يجلس العبدُ".. وروى ابن ماجه في "السنن"، عن قيس بن أبي حازم: أن رجلًا أتي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقام بين يديه فأخذته رعدة فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "هَوّنْ عليْك فإنِّي لستُ بملكٍ، إنَّما أنا ابنُ امرأةٍ مِنْ قُريْشٍ كانت تأكلُ القديدَ". (اللحم المجفف).. وكان، صلوات ربي وتسليماته عليه، يدعو الله فيقول: "يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك".
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا