رئيس التحرير
عصام كامل

الغرب وإعلامه.. السقوط في مستنقع التضليل!

الإعلام العالمي مارس تضليلا كبيرا في أحداث غزة، كما مارس قادة غربيون نفاقا ممجوجا ل إسرائيل سواء بزيارتهم لهذا الكيان المغتصب تحت وابل النيران رغم ما ارتكبته تل أبيب من مجازر وحشية وجرائم حرب على مرأى ومسمع من العالم الذي رأي كل شيء على الشاشات.


الاعلام الغربي فقد مصداقيته وحياده وسقطت ورقة التوت الأخيرة عن سوآته بعد محاولات التلفيق وترويج أباطيل الرواية الإسرائيلية التي ادعت في البداية قطع رؤوس الاطفال على أيدى المقاومة الفلسطينية وهى الرواية التي تبنتها آلة الإعلام الغربية  في البداية قبل أن تتراجع عنها.. 

 

ولم لا وبايدن نفسه قد صرح في المؤتمر الصحفي الذي جمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بأن من فجر مستشفى المعمداني في غزة ليست صواريخ إسرائيل ولا ذخيرة أمريكا بل هو الطرف الٱخر في محاولة لتبرئة إسرائيل وإلصاق التهمة بالمقاومة الفلسطينية في مسلك مشين ينطوى على كذب بواح ونفاق ممجوج.. 

 

ولا أدرى كيف طاوعته الكلمات وهو يرى الآثار التدميرية الهائلة التي لا تملكها أي من فصائل المقاومة  مثل هذه الأسلحة الفتاكة شديدة التدمير والتي  هي من مخزون السلاح الأمريكي
الإعلام الغربي مارس الكذب والتضليل والتحريض أيضا.. 

جرائم الإعلام الغربي

فهذه هى بي بي سي نيوز التي صدعتنا بالمهنية تتساءل: هل تقوم حماس ببناء أنفاق تحت المستشفيات والمدارس؟ وهو سؤال تحريضى خبيث وفر غطاء إعلاميا لتمر منه الجريمة الإسرائيلية البشعة التي خلفت مئات الشهداء في ضربة واحدة دمرت مستشفى المعمدان في غزة! وفي سياق كهذا فليس بمستغرب أن نفس بي بي سي تحول 6 صحفيين للتحقيق ووقفهم عن العمل في مصر ولبنان بتهمة التعاطف مع فلسطين المستباحة.


أما الجارديان إحدى أعرق الصحف الإنجليزية التى انشئت عام 1821 قامت بفصل فنان كاريكاتير لمجرد أنه مارس حقه في التعبير عن رأيه وقام برسم نتنياهو في كاريكاتير يجسد جريمته في حق فلسطين فما كان من الجارديان إلا أن قامت بفصل هذا الرسام عن طريق الميل.. في الوقت الذي يعتبر الرئيس الفرنسي ماكرون الرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم حرية تعبير! فهل يجرؤ مثل هذا الماكرون أو غيره من قادة الغرب مثلا على السماح بإنكار الهولوكست؟!


أما سي إن إن الأمريكية العريقة فقد قالت عن تفجير مستشفى المعمداني في غزة إنه قد يكون خطأ صاروخي من حماس.. ناهيك عن منع التظاهرات المؤيدة ل فلسطين في دول غربية عديدة طالما صدعتنا بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير.. أما إذا تعلق الأمر بها تسقط في بئر الازدواجية ومستنقع العنصرية البغيضة.

 


أزمة غزة كاشفة وفاضحة للغرب وتعد خطأ فاصلا بين الزيف والبهتان وبين الحقائق الصادمة.. الأمر الذي يقتضينا أن نجتهد في مخاطبة الرأي العام العالمي بلغة يفهمها حتى يقتنع بعدالة قضيتنا.. فمتى نتحرك؟!

الجريدة الرسمية