رئيس التحرير
عصام كامل

العيد فرخة

18 حجم الخط

في كل عام ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك كل عام حضراتكم بخير، تستدعي وسائل التواصل الاجتماعي، ربما لإثارة الجدل أو من باب المزاح والسخرية من واقع قاسٍ، رأيًا لأحد أساتذة جامعة الأزهر، الذي يبيح أن يضحي المسلم إن لم يكن قادرًا بفرخة أو ديك، وللأمانة فإنه لا يقول رأيه الشخصي بل يبحث دائمًا عن الشاذ من آراء بعض الفقهاء تاركًا الإجماع.

 
وأنا لن أتحدث عن أن دار الإفتاء حسمت الأمر منذ سنوات بأنه شرط الأضحية المتفق عليه بين المذاهب هو أن تكون من الأنعام، وأن من ضحى بغيرها من الطيور لا تصح تضحيته، ولكنني سأبشر من خالف رأي دار الإفتاء بأنه حتى الفرخة والديك باتا حلمًا نتمنى من المولى عز وجل أن يتحقق في هذه الأيام المباركة..

 

لماذا؟ لأن حضرتك الفراخ غليت وسعر الكيلو في منطقتشي وصل 150 جنيه، يعني لو فكرت أضحي بفرختين هدفع مبلغ وقدره، ولو قلت يا بت معلش أهو عيد برضك بريّ نفسك وتجاوزت مطب الفراخ هلبس في معضلة الفتة لماذا؟!


لأن سعر كيلو الطماطم لزوم الصلصة تجاوز بها مرحلة الجنون إلى جنون العظمة، ليصل 50 جنيهًا، أما النوع الفاخر م الآخر فيتراوح سعره من 60 جنيهًا وأنت طالع عدًا ونقدًا، ناهيك عن الأرز والسمن والبصل وليلة لا ليها أول ولا آخر.


ووسط هذه الدوامة وأنا أصلي، بحب الدوامة تفتح التليفزيون تجد برامج الطبخ والشيف من دول يرتدي الزمبيل فوق رأسه 3 أدوار والشيفة لابسة براند وعاملة شعرها عند ميشو الحلاق وحاطه 9 كيلو مكياج، وقدامهم ما لذ وطاب من أنواع اللحوم وكبدة وقوانس، ويقولوا لك النهارده هنعمل كوكتيل من أكلات العيد، إشي كباب على كفتة وريش وفتة وممبار وحمل خيار وعربية بكار ومعانا ريال معانا ريال.


والسؤال، هل هؤلاء سمعوا بفتوى الأضحية الفرخة؟! أظن لا، لأنهم لم يدرجوها ضمن مكونات وصفاتهم التي لا نأخذ منها إلا العيش والملح لأنهما الأكثر وفرة لدينا.

 
الغريب في الأمر وربما يصل بك إلى مرحلة الجنون أن يخرج عليك أحد الإعلاميين -سامحني يا رب إني بقول عليه إعلامي- ويقولك المواطن يشعر بالرفاهية.. أو يخرج علينا أحد السادة المسؤولين ويعادل راتبك برغيف العيش.


الصراحة أنا شخصيًا هفطس من كثرة الرفاهية ومش عارفه هضيع الـ 35 ألف رغيف على إيه؟ بفكر أعمل زي إبراهيم الطاير واشتري يخت.

الجريدة الرسمية
عاجل