رئيس التحرير
عصام كامل

كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى في العالم إلا مصر!

18 حجم الخط

الجميع يعلم ويدرك أن كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى في العالم بما تحقق من جماهيرية وشعبية وموارد مالية عالية جدا، وعلى عكس ما يدور في العالم يحدث في مصر، بعد أن فقدت اللعبة الكثير من شعبيتها نتيجة أخطاء متراكمة.

 

لك أن تتخيل أن أكثر من 70 % من أندية الدوري المصري -الذي يدعي منظموه أنه الدوري ال13 على العالم- هي أندية شركات ومؤسسات وأندية خاصة برجال الأعمال، وإذا استمر الحال على ماهو عليه فأعتقد أنه بعد سنوات عشر لن يكون هناك نادي أهلي أو زمالك باعتبارهم الأكثر شعبية في مصر..

 

الأندية الجماهيرية التي كانت في يوم من الأيام تزين الدوري الممتاز أوشكت على الاندثار وأصبحت مجرد ذكرى، لعدم قدرتها على مجابهة أموال أندية الشركات والمؤسسات. 

أين أندية المنصورة وجمهورية شبين وكفر الشيخ ودمنهور ودمياط والمنيا وأسوان؟! اختفت تماما من الساحة وليس هناك أمل في عودتها للأضواء.

 

كان كل فريق مما ذكرت له جماهير وعندما يذهب الأهلي أو الزمالك إلى هذه المدينة أو تلك بمثابة عيد قومي للمحافظة، وكان هناك جماهير عاشقة وشباب يلتف حول هدف ولكن للأسف حولناهم إلى الكافيهات والبلاي ستيشن دون أن ندري..

 

في كل بلاد العالم لا يوجد فريق شركة وإنما هناك فريق يمثل مدينة أو ضاحية، لأن الجماهيرية شرط أساسي للاشتراك في المسابقات، ولكن عندنا اختصر رجال الأعمال وأصحاب الشركات كل ذلك في مجرد أوراق وتكوين نادي ليس له أصول أو ملعب ملك له، فطغت تلك الأندية على الأندية صاحبة الحق..

 

وبدلا من أن تكون تلك الشركات والمؤسسات راعية لمسابقات الدوري، رأت أن شراء العبد ولا تربيته، والأفضل لها شراء فريق كرة يمثلها، ولما الداعي لوضع اسم الشركة على فانلة هذا النادي أو ذاك!

 

حد يقدر يقولي ما هي فائدة مشاركة فريق مثل البنك الأهلي في المسابقة؟! بيمثل مين؟! وما هي دوافعه؟! وهل فعلا يبحث عن بطولة؟! وما فائدة سيراميكا؟! وهفضل أقول ما فائدة هذا وذاك حتى نغطي غالبية أندية الدوري الممتاز!

إن هجرة الشباب للأندية ومراكز الشباب في غاية الخطورة ولربما لا نستشعر خطرها الآن، ولكن يوما ما سنتيقظ على شباب بلا هدف ولا انتماء بعد أن قرروا الرحيل إلى الدوريات الأكثر متعة!

أعرف أننا نؤذن في مالطة وأن الجميع صم أذنيه عن إدراك الواقع الأليم الذي تعيشه الرياضة المصرية..

 لله الأمر من قبل ومن بعد

الجريدة الرسمية
عاجل