رئيس التحرير
عصام كامل

ذكرى استشهاد الناسك ميليوس على جبل خراسان، في حضرة النور والدم

الكنيسة، فيتو
الكنيسة، فيتو
18 حجم الخط

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس ميليوس الناسك، أحد أعمدة النسك والتقوى في جبال خراسان، الذي قدّم حياته شهادةً للمسيح في مواجهة الوثنية والعنف.

 

قصة القديس ميليوس

 

وكان القديس ميليوس قد عاش ناسكًا مع تلميذَيه في مغارة نائية بجبل خوراسان، حيث كرّس حياته لعبادة الرب يسوع المسيح. وفي أحد الأيام، وأثناء رحلة صيد قام بها ولدا ملك خراسان، وقعت أقدام القديس داخل شباكهما، وكان مرتديًا ثوبًا من الشعر، فهاباه وسألاه: "أأنت من الإنس أم من الجن؟"، فرد قائلًا: "أنا إنسان خاطئ، أعبد الرب يسوع المسيح، ابن الله الحي".

 

وبعدما طالباه بتقديم الذبائح للشمس والنار، رافضًا الاعتراف بإله غير الله الحقيقي، شنّ الاثنان عليه هجومًا عنيفًا، فعذبا تلميذيه حتى الموت، ثم انهالا عليه بالتعذيب أسبوعين كاملين، إلى أن أجهزا عليه برماحٍ اخترقت جسده من الجهتين، فنال إكليل الشهادة بسلام.

 

لكن مشهد الاستشهاد لم يكن خاتمة القصة، فقد أصيب الجلادان في اليوم التالي بسهمَيهما أثناء مطاردتهما لأحد الوحوش، حين ارتدت السهام إلى صدريهما، فماتا كما ماتا ضحيتهما، وكأن السماء أعلنت عدلها على طريقتها.

 

وتعد ذكرى استشهاد القديس ميليوس إحدى المحطات الروحية التي تؤكد فيها الكنيسة القبطية أن دماء الشهداء لا تزال تروي جذور الإيمان، وأن الشهادة للحق تبقى قائمة، مهما تبدلت الأزمنة وتعددت الوجوه.

الجريدة الرسمية