رئيس التحرير
عصام كامل

باحث اقتصادي لفيتو: الحرب تعيد اختبار سلاسل الإمداد ومصر الاستثناء الآمن في منطقة مضطربة لجذب الاستثمارات

الدكتور سمير رؤوف
الدكتور سمير رؤوف الباحث الاقتصادي، فيتو
18 حجم الخط

قال الدكتور سمير رؤوف الباحث في الشأن الاقتصادي: “في الوقت الذي تفرض فيه التوترات العسكرية الراهنة ضغوطًا غير مسبوقة على مسارات التجارة العالمية يجد الاقتصاد المصري نفسه أمام تحد مزدوج فمن جهة هناك ضغوط مرتبطة بـ عنق الزجاجة الذي قد يواجه الواردات نتيجة تعقيدات سلاسل الإمداد ومن جهة أخرى هناك نظرة دولية متفائلة لمصر كملاذ آمن ومستقر في خضم إقليم ملتهب”.

يوضح الدكتور سمير رؤوف، أن المواطن المصري بدأ يلمس استقرارًا تدريجيًا رغم التحديات التي يفرضها فارق العملة.

 

ويؤكد رؤوف، في تصريحات خاصة لـ “فيتو” أن هناك إدراكًا متزايدًا بأن للأمان ثمنًا وقد بدأت الدولة فعليًا في استقطاب استثمارات نوعية تهدف لتوطين الصناعة محليًا، وهو مسار استراتيجي يتطلب وقتًا ونفسًا طويلًا ليؤتي ثماره.

 

وفيما يتعلق بتأثير الحرب الدائرة حاليًا على بضائعنا القادمة من الخارج، يشير الدكتور سمير إلى أننا أمام سيناريوهات دقيقة حيث إن الاستثمارات قصيرة الأجل تواجه بعض التعثر بسبب المخاطر الجيوسياسية مما قد يعيدنا لمربع التحديات في سلاسل الإمداد.

ويضيف، نحن نقف الآن عند مفترق طرق فإما المضي قدمًا في انطلاق الاقتصاد المصري والحفاظ على وتيرة النمو رغم التحديات الداخلية أو الانغماس في تداعيات الاضطراب الإقليمي لكن الجانب المشرق هو أن العالم والشركاء في الخليج تحديدًا ينظرون لمصر اليوم باعتبارها الدولة الوحيدة المستقرة والجاذبة للاستثمار في المنطقة.


ويختتم الباحث الاقتصادي تصريحه لـ فيتو بالتأكيد على أن التوقعات تشير إلى تدفق استثمارات خليجية كبيرة خلال الفترة المقبلة وهي استثمارات لا تهدف فقط للربح بل ستلعب دورًا محوريًا في توفير جزء كبير جدًا من السلع التي كنا نعتمد على استيرادها مما يقلل من حدة تأثرنا بمخاطر الحروب الخارجية ويحول التهديد الحالي إلى فرصة لتسريع عملية التصنيع المحلي والاستغناء عن الاستيراد. 

الجريدة الرسمية