قيامة المسيح هى قيامتنا
أكد لنا السيد المسيح فى تعاليمه حول عقيدة القيامة العامة من بين الأموات، والدينونة بعد ذلك، وهذا يتضح لنا مما جاء: "لا تتعجبوا من هذا فإنه تأتى ساعةً فيها يسمع جميع الذين فى القبور صوته، فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة، والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة" (يو28:5).
فى القيامة العامة للبشر من بين الأموات سوف يقومون ويأتون ومعهم أعمالهم إن كانت خيرًا أو شرًا، وذلك للدينونة العامة أمام الله ديان الجميع، كما شهد الرسول في رسالته الثانية إلى أهل كورنثوس: (لأنه لابد أننا جميعًا نُظهر أمام كرسى المسيح، لينال كل واحدٍ ما كان بالجسد بحسب ما صنع خيرًا كان أم شرًا) (2 كو 5: 10).
وبدينونة الله العادلة لكل إنسان بدءًا من أبينا آدم وأمنا حواء حتى آخر إنسان جاء على وجه الأرض يتضح لنا مَن هم الأبرار ومَن هم الأشرار مَن صنعوا خيرًا أو شرًا ومَن هم الذين يخلصون، ويرثون ميراثًا صالحًا في ملكوت السماوات، مع الله وملائكته الصالحين وأيضًا مَن هم الذين يهلكون، ويرثون ميراثًا صعبًا في النار الأبدية مع الشيطان وملائكته.
وهذا ما أكد عليه الكتاب المقدس في أكثر من موضع في أسفاره الإلهية وفي مقدمة ذلك ما قاله دانيال النبى في هذا الشأن: (كثيرون من الراقدين في تراب الأرض يستيقظون هؤلاء إلى الحياة الأبدية وهؤلاء إلى العار للازدراء الأبدى. والفاهمون يضيئون كضياء الجلد والذين ردوا كثيرين إلى البر كالكواكب إلى أبد الدهور) (دا 2: 12، 3).
وكذلك السيد المسيح في تعاليمه الإلهية، أشار إلى القيامة العامة للبشر من بين الأموات كما أنه أشار إلى أهداف هذه القيامة وهى الدينونة لجميع الناس والمجازاة العادلة لكل واحدٍ منهم وهذا واضح من قوله: (لا تتعجبوا من هذا، فإنه تأتى ساعةُ فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته. فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة) (يو 5: 28، 29).
فإذًا المصير الأبدى للبشر هو مصيران، فالمصير الأول هو الخلاص والميراث الصالح للأبرار من البشر مع الله وملائكته في ملكوت السماوات. أما عن المصير الثانى والأخير فهو الهلاك والميراث الصعب الذى لا يخطر على بال إنسان للأشرار وغير التائبين مع الشيطان وملائكته في النار الأبدية وهذا ما قاله الرب: (يمضى هؤلاء إلى عذاب أبدى والأبرار إلى حياةٍ أبديةٍ) (مت 25: 46). ومفهوم كلمة الأبدية تعنى التى ليس لها نهاية أزمنة بل مستمرة ودائمة إلى أبد الآبدين.. وكل عام وجميعكم في ملء الخير والصحة والسلام.
