رئيس التحرير
عصام كامل

حقيقة قيامة المسيح

18 حجم الخط

 القيامة حقيقة في إيماننا المسيحي، فالتاريخ يشهد لها والأكفان المرفوعة من القبر التي وقعت تحت العديد من الدراسات والفحوص تشهد للقيامة. وظهورات الرب للكثيرين بعد قيامته تشهد عن القيامة، والنور الخارج من قبره المقدس كل عام يشهد للقيامة، أما نحن فلنا أن نختبر قوة وبركة القيامة في حياتنا بنعمة ربنا يسوع الذي هو قيامتنا كلنا.. 

 

إن القيامة كمفهوم لها دور فى كافة مناحى حياتنا اليومية وهى تعد منهج وعادة حميدة لابد وأن يتحلى بها الإنسان لكى ينهض ويحقق كل ماهو أفضل لحياته، القيامة هى جوهر إيماننا، فبدونها لا يمكن أن نشترك معه فى مجده وسعادته، هو قام باعتباره مخلصنا، المسيح قام، بالحقيقة قام، هذا ما ترتل به أجواق الملائكة في السماء وما ينادى به الواعظون في كل عصر وما يؤمن به الجموع.. 

أننا نشهد بأن المسيح قام لأنه حى في كل العصور ولم يخل منه قرن من القرون، وكثيرون أولئك الذين شاهدوا المسيح حيًا منذ العصر المسيحى الأول إلى الآن، الآن قد قام المسيح من الموت وصار باكورة الراقدين.. قيامة المسيح علمتنا أن لنا وراء القبر حياة أبدية.


اليوم تبتهج كل الملائكة وتفرح كل القوات السمائية لأجل خلاص الإنسانية، فإن هناك فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب، فبالأولى أن يكون هذا الفرح كبيرا بخلاص كل البشرية بقيامة المسيح من بين الأموات، فقيامة فرح مميز قد دفعنى اليوم لأردد قول النبى العظيم والمرنم الذى يقول “هذا هو اليوم الذى صنعه الرب فلنفرح ولنتهلل به”، هذا هو اليوم الذى لم يكن مثله من قبل ولا آخر يليه، هذا هو العيد الكبير الذى به تفتخر كل الأعياد،  نفرح اليوم لأن القيامة هى مصدر عضويتنا فى جسد المسيح الواحد، إن التجسد والفداء وعمل الرب الخلاصى هم مصدر للفرح الحقيقى للإنسان المسيحى، فالعذراء مريم تقول فى تسبيحتها "تبتهج روحى بالله مخلصى" ( لوقا 47:1). 

 

 فلنستعد جميعًا أيها الأحباء ليوم القيامة العظيم الذى يكشف فيه عمل الإنسان الصالح من أجل الله، حتى نستحق أمجاد القيامة وأفراحها، فيجب علينا أن نسعى جميعًا إلى نقاوة القلب، ونجتهد في حياة الفضيلة ومخافة الله، وأن نعمل الصلاح والخير مع كل إنسان حتى يروا أعمالكم الصالحة، فيمجدوا أباكم الذى السموات، المسيح قام، بالحقيقة قام.. 
وكل عام وأنتم جميعًا فى نعمة وبركة ومحبة وسلام وطمأنينة.    

الجريدة الرسمية