القبر الفارغ
أعظم ما يجذب بصر المسيحى هو شخصية السيد المسيح الفريدة التى انتصرت على الموت، وأصبح القبر هو الشاهد الحى لقيامة المسيح له من الأموات، قام وخرج من القبر بذاته وبقوة لاهوته وسلطانه، إنه الوحيد الذى خرج من القبر ولم يرجع إليه، والقبر لازال فارغًا..
من يذهب إلى كنيسة القيامة بالقدس يرى القبر الفارغ الذى يشاع منه النور بالمعجزة الإلهية التى تحدث كل عام في ظهر يوم سبت الفرح الذى يسبق أحد عيد القيامة مباشرة، وتضاء الشموع والقنديل من هذا النور بعد فجه من هذا القبر المقدس بطريقة عجيبة، وينتشر النور بسرعة عجيبة فوق رؤوس الشعب داخل كنيسة القيامة على شكل نيران غير حارقة لمدة 33 دقيقة وثلاثة ثواني، وهذه المدة إشارة لحياة السيد المسيح على الأرض، أى عمره (ثلاث وثلاثين عامًا وثلاثة شهو). وبعد ذلك تتحول نيران الشموع إلى شموع عادية مضيئة..
إن القبر الفارغ والذى تزلزلت عنه كل متاريس الحراسات البشرية، وأصبح الحجر الكبير الذى كان على باب القبر مكانًا لزيارة المؤمنين من كل ربوع العالم، وأخذ البركة منه (بكنيسة القيامة) وليس لإغلاق الباب، بل إن الأمر تغير وأصبح القبر الفارغ شاهدًا لحياة جديدة وسيظل مفتوحًا إلى الأبد.. مشهد تاريخى له حقيقته التاريخية ولكن له معانى روحية وتأملية كثيرة.
