ذكرى القديس إيسوذوروس رفيق سنا الجندي، قصة الوفاء والإيمان حتى الشهادة
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، ذكرى استشهاد القديس إيسوذوروس، أحد أبطال الإيمان، ورفيق القديس سنا الجندي، الذي قدّم حياته فداءً لمحبته في السيد المسيح.
رؤيا إلهية.. وبشارة الشهادة
وُلِد القديس إيسوذوروس سنة 305م ببلدة دقناش، التي تُعرف اليوم بقرية مزورة بمركز سمسطا بمحافظة بني سويف. كان يعمل في صناعة الصوف، وارتبط بصداقة روحية قوية مع سنا الجندي، إذ كانا يتشاركان أعمال الخير والعطاء للفقراء. وفي إحدى الليالي، شاهد كل منهما في رؤيا سماوية فتاة عذراء تحمل إكليلًا وتضعه على رأسيهما، فاستيقظا ليكتشفا أن الله يدعوهما لنيل إكليل الشهادة.
طريق الاستشهاد.. العذاب والنار
توجه الصديقان إلى والي الفرما، واعترفا علانية بإيمانهما بالمسيح، فأمر بسجنهما، لكن الله أرسل ملاكه ليعزيهما. وفي الصباح، قرر الحاكم إرسال سنا إلى الإسكندرية، بينما بقي إيسوذوروس في السجن. وبعد فترة، عاد سنا إلى زميله، ليُستأنف العذاب على كليهما.
عُذّب إيسوذوروس بشتى الوسائل، حتى أُلقي في أتون من النار، وهو يصلي ويسلّم روحه الطاهرة للسيد المسيح، فنال إكليل الشهادة وسط مشهد ملائكي عظيم.
وداع مؤثر.. وكرامة سماوية
كانت والدة القديس سنا واقفة تبكي حرمان ابنها من رفيقه، لكن الله أعطاها رؤيا سماوية، فرأت جماعة من الملائكة تحمل روح القديس إيسوذوروس إلى السماء، فاهتمت بجسده، وكفنته ودفنته بكرامة عظيمة.
تظل ذكرى استشهاد القديس إيسوذوروس علامة مضيئة في تاريخ الكنيسة القبطية، شاهدة على إيمان لا يعرف الخوف، ومحبة تتجاوز الألم والموت إلى المجد الأبدي.
