أمل مستدام!
لم أفهم ما بشرنا به الدكتور مصطفى مدبولى مؤخرا حول أننا وصلنا إلى نقطة التوازن بين إيراداتنا من النقد الاجنبي واستخداماتنا منه خلال الاسبوعين الاخيرين، مؤكدا بذلك أن مواردنا من النقد الاجنبي فى تزايد مؤخرا..
فإن قياس وصولنا إلى نقطة التوازن بين إنفاقنا ومواردنا من النقد الاجنبي لا يتم كما يحدث في كل دول العالم خلال أسبوع أو أسبوعين أو حتى شهر، لآن تدفق موارد النقد الاجنبي يتغير من وقت لآخر، وكذلك استخداماتنا من النقد الاجنبي تتغير هى الأخري من وقت لآخر، ولذلك تتم المقارنة على مدار عام كامل وليس أسبوعا أو أكثر أو حتى شهرا أو بضعة أشهر!
وبالنسبة للأسبوعين اللذان بشرنا فيهما رئيس الحكومة بتوازن انفاقنا مع استخداماتنا من النقد الأجنبي فلم يكن فيهما التزامات خارجية علينا، مثل أعباء الديون الخارجية من أقساط وفوائد والتى تتركز عادة في نهاية العام أو منتصفه مع نهاية موازنة مالية وبداية أخرى.. كما قد يكون الاسبوعين التى تحدث عنهما رئيس الحكومة لم يشهدا إستيراد كميات كبيرة من السلع والمنتجات، وربما أيضا نكون قد صدرنا سلعا أكبر مما استوردنا من الخارج.
أنا مدرك أن رئيس الحكومة يحتاج لبث الأمل لدى عموم الناس بخصوص إنفراج الأزمة الدولارية خاصة وأن هذه الأزمة كانت هى السبب الأول لإندلاع موجة الغلاء التى نعانى منها منذ أكثر من عامين لإنها أدت إلى تخفيض قيمة الجنيه..
ولكن بث الأمل يجب أن يكون مستندا إلى إتجاه مستقر ومستدام من تزايد مواردنا من النقد الأجنبي وإنخفاضا مستقرا ومستداما أيضا لإنخفاض استخداماتنا منه لجسر الفجوة الدولارية المزمنة التى نعانى منها منذ سنوات عديدة، حتى يلاحظ رئيس الحكومة بتغير الحال في أسبوعين أخريين!
