تحية لرجال المخابرات
لم يتم الاستعانة فقط بالخبراء المتخصصين وأساتذة الجامعة في إعداد الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة، وإنما تم الاستعانة أيضا برجال جهاز المخابرات، وذلك لتوفير المعلومات الدقيقة حول الوضع الحالى لقطاع غزة بعد حرب وحشية استهدفت أهله بقسوة..
المبانى التى تعرضت للتدمير الكامل ومواقعها والأخرى التى تعرضت لتدمير جزئى، والمستشفيات المدمرة والمدارس المدمرة أيضا، وحالة الطرق التى تم تخريبها، وأيضًا حالة البنية الاساسية في المرافق الاساسية من مياه شرب وصرف صحى وكهرباء، وكمية الركام التى خلفها التدمير المباشر لمقومات الحياة في غزة..
أى معلومات كاملة عن الوضع الحالى بعد حرب إبادة شاملة وقتل جماعي.. كل هذا وأكثر وفره رجال المخابرات المصرية للخبراء الذين عكفوا على إعداد الخطة المصرية التفصيلية لإعادة تعمير غزة حتى تأتى خطتهم محكمة أحرجت بلا شك البيت الأبيض.
وهذا دور ليس بالبسيط أو السهل وإنما هو عمل شاق يحتاج لجمع معلومات دقيقة وتفصيلية تتعلق بساحة حرب مازالت دائرة.. ولكن صقور المخابرات فعلوها لتخرج الخطة المصرية محكمة وتكسب تأييد عربى وإسلامي وعالمي، حتى مبعوث الرئيس الأمريكي للمنطقة قال إنها تعبر عن حسن النوايا..
فعلوها وهم مشغولون في ذات الوقت لجمع الفصائل الفلسطينية وحل معضلة غزة في اليوم التالى، وقبل ذلك التوصل إلى إتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ومواجهة مرواغات إسرائيل للتنصل من تنفيذ التزاماتها في هذا الاتفاق.
وكل ذلك يقوم به رجال المخابرات المصرية في وقت يحمون فيه الأمن القومي في ساحات مختلفة وفي مواجهة تحديات شتى عديدة ومتنوعة تواجهنا.. إنهم يستحقون منا كل التحية..
