رئيس التحرير
عصام كامل

قروض وديون!

وافق صندوق النقد الدولى على زيادة القرض الذى يقدمه لنا من ثلاثة مليارات دولار إلى ثمانية مليارات دولار، والدفعة الأولى من القرض سوف تصل لنا الأسبوع المقبل كما أعلنت الحكومة وسوف تستخدم في دعم ميزان المدفوعات وسد الفجوة التمويلية طبقا للإتفاق مع الصندوق.. 

أى لن تستخدم في تمويل مشروعات تحقق دخلا منه نسدد هذا الدين وفوائده.. وهذا ما يتعين علينا ألا ننساه حتى لا نفرط في الإقتراض من الخارج لسد الفجوة التمويلية لدينا.

 
فهذا النوع من القروض بمثابة مسكن لأزمة النقد الأجنبي وليس علاجا ناجحا لها.. فهو يساعد بالطبع على تخفيف حدة الأزمة عندما نحصل عليها لبعض الوقت، يطول أو يقصر، ولكننا في النهاية سنجد انفسنا ملزمين بسداد هذه القروض وفوائدها.. أى أنها ترحل الأزمة للمستقبل! 


والحل هو أن نمضى فى طريقنا لسد الفجوة التمويلية الدولارية من مواردنا الذاتية التى نصنعها بايدينا، ومن خلال تخفيض انفاقنا من النقد الاجنبى.. لقد وجد من يديرون اقتصادنا أن زيادة قرض الصندوق أمر يساعد على تجاوز أزمة الدولار لدينا التى وصلت ذروتها العام الماضى واربكتنا اقتصاديا.. 

 

ولكنهم عليهم ألا ينسوا أن زيادة القرض معناه زيادة ديوننا الخارجية وزيادة أعباءها علينا التى سوف تقل هذا العام عن العام الماضى لكنها سوف تظل  كبيرة.. لذلك لا يجب أن نتوقف عن ترشيد استيرادنا من الخارج، والعمل على توفير مصادر ذاتية للنقد الأجنبى من خلال زيادة صادراتنا..

 

 

وحتى تزيد صادراتنا لابد من زيادة انتاجنا، وهو ما يقتضى زيادة استثماراتنا، الوطنية قبل  الأجنبية.. وهذا أمر مرهون كما نعلم جميعا بازالة  كل العوائق أمام المستثمرين، كل المستثمرين، وعدم الإعتماد على عدد محدود من كبار المستثمرين فقط..

باختصار نحن نحتاج أن ننتج أكثر مما نستهلك ونصدر أكثر مما نستورد حتى نتخلص من كل مشاكلنا الاقتصادية. 

الجريدة الرسمية