رئيس التحرير
عصام كامل

مكافأة أمريكية لإسرائيل!

رغم رفض الإسرائيليين إيفاد رئيس الموساد والشاباك إلى القاهرة للتشاور حول مشروع هدنة جديدة في غزة، إلا أنها لم تتمسك بالرفض طويلا، خاصة وأن الأمريكان أقنعوهم بذلك خاصة وأن مشاورات القاهرة شارك فيها بيرنز مدير المخابرات الأمريكية مع رئيس حكومة قطر والمسؤولين المصريين..


وهذا يُبين أن أمريكا عندما تريد حقا جعل الإسرائيليين يقومون بشىء تفعل ذلك بالفعل، خاصة وأنه سبق هذه المشاورات اعتماد الكونجرس الأمريكى مساعدات مالية كبيرة وجديدة، وكأن أمريكا تقدم مكافأة لإسرائيل على عملية رفح المقبلة التى ستكون مجزرة كبيرة للفلسطنيين في غزة!

 
وإذا كان وجود أمريكا في هذه المشاورات الخاصة بالهدنةَ يسهل التوصل إلى اتفاق لها في ظل قدرة أمريكا على إلزام إسرائيل بما تريده وتبغيه، فإن هذا الوجود الأمريكي من ناحية أخرى يساعد إسرائيل على الحصول على أفضل شروط لصفقة الهدنة وتبادل الأسرى ودفع أقل ثمن..

 
أما الوجود المصرى وأيضا القطرى فهو يضمن الحصول على أفضل مكاسب للفلسطينيين من أهل غزة تتمثل في زيادة فترة الهدنة وضمان أن تفضى إلى وقف للحرب في نهاية المطاف، مع إفراج إسرائيل عن أكبر عدد من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.. وهذا يُبين كيف تدور هذه المشاورات المخابراتية الخاصة بمشروع الهدنة.

 
فإن إسرائيل تشارك في المشاورات مدعومة بأمريكا التى لا تخفى دعمها لإسرائيل وتجاهر به، أما نصيحتها للحكومة الإسرائيلية بتخفيض استهداف المدنيين فهى مجرد نوع من التظاهر بالحرص على الفلسطينيين، ولو كانت جادة ما اقترب عدد ضحايا الفلسطينيين إلى نحو ثلاثين ألف شهيد أكثر من نصفه أطفال ونساء.

 


إن كل ما يهم أمريكا هو الإفراج عن الأسري الإسرائيليين المحتجزين في غزة، ولولاهم ما اهتم الامريكان بالتوصل إلى هدن في غزة، وهذا ما يجعل واشنطن مهتمة الآن بالتوصل إلى هدنة جديدة.

الجريدة الرسمية