رئيس التحرير
عصام كامل

يريدونها حربا لا تنتهي!

متى تتوقف الحرب، ومن بدير قطاع غزة هو ما يبحثه مستشار الأمن القومى الأمريكى في زيارته مع المسئولين الإسرائيليين.. فإن واشنطن لديها رغبة فى إنهاء الحرب بعد بضعة أسابيع، وأن تتولى سلطة فلسطينية مجددة إدارة القطاع مستقبلا.. 

أى سلطة مختلفة عن السلطة الفلسطينية الحالية التي تدير الضفة الغربية ويرأسها أبو مازن.. لكن إسرائيل لا توافق على ذلك.. فهى تريد الاستمرار في الحرب بضعة أشهر وليس أسابيع، وتريد أيضا إستمرار قواتها في القطاع لفترة لا تقل عن العام لضمان الأمن كما يقول نتنياهو.. 

 

وترفض تواجد قوات دولية تتولى ذلك، كما ترفض أن تدير القطاع السلطة الفلسطينية، سواء الحالية أو المجددة، لأنها ترتب وتخطط لإخلاء القطاع أو مساحة فيه من السكان وتحويله إلى منطقة عازلة 
ولذلك علينا ألا نتوقع في ظل هذا الوضع أن يكون هناك وقف للنار دائم في القطاع مادامت القوات الاسرائيلية لن تنسحب منه وستبقى فيه لعام على الأقل.. 

 

فإن وجود هذه القوات في القطاع أو بعضا منها سيحض على مقاومتها واستهدافها من قبل مقاتلي حماس والتنظيمات الأخرى المسلحة، وبالتالي سترد القوات الإسرائيلية بالقصف الجوي والمدفعي والصاروخي.. فأى وقف لإطلاق النار هذا؟!

 
الأمر الوحيد الذى يمكن أن يوفر وقفا مستقرا لاطلاق النار هو أن يضغط الأمريكان على الإسرائيليين لسحب قواتهم من القطاع بعد التوصل إليه، وأن يقترن به صفقة يتم التوصل إليها للإفراج عن  كل الأسرى الإسرائيليين لدى حماس والتنظيمات المسلحة الأخرى بما فيها الجثث أيضا.. 

 

أما ما يعلنه نتنياهو فهو لن يوفر وقفا لإطلاق النار وسيمد أمد الحرب ويضاعف من خسائرها البشرية والمادية ويمدد حالة التوتر الذي تعيشه المنطقة، وهذا يدركه الأمريكان ولذلك أرسلوا مستشار الأمن القومى إلى إسرائيل للتفاهم معها على موعد وقف إطلاق النار وما سيتلوه.

الجريدة الرسمية