رئيس التحرير
عصام كامل

تحت الضغوط!

شهدت برشلونة اليوم، الثالث في هدنة الأيام الأربعةَ، مظاهرة ضخمة ضد إسرائيل ورفضا لحرب الإبادة الوحشية التى تقوم بها ضد أهل غزة، ودعما للمقاومة ضد الاحتلال التى رآها المتظاهرون حقا لأهل غزة وليس إرهابا.. 

هذه المظاهرة تشير إلى ما ينتظر إسرائيل وحكومتها في الأيام المقبلة بعد انقضاء الهدنة المؤقتة، ويتمثل في زيادة الضغوط التى سوف تتعرض لها عالميا لدفعها لوقف حربها الوحشية ضد أهل غزة، ولعل هذا يعد أحد أهم تداعيات الهدنة المؤقتة القصيرة التى ستنتهى غدا إذا لم يتم تمديدها يوما أو يومين.

فقد أتاحت تلك الهدنة القصيرة للإعلام لرصد مدى الوحشية الإسرائيليةَ من خلال صور الدمار الواسع الذى ألحقته بمبانى ومنشآت شمال القطاع، وهى صور تحرك المشاعر المتبلدة وتحيي الضمائر الميتة وتفجر غضب الذين آثروا الصمت في بداية حرب الإبادة الاسرائلية.. 

ولذلك سوف تتزايد الضغوط الشعبية في الغرب على حكومات الدول فيها لإجبار إسرائيل على وقف تلك الحرب لإنقاذ أهل غزة من وحشيتها، ولن تجد تلك الحكومات في نهاية المطاف سوى التجاوب مع هذه الضغوط الشعبية كما حدث فعلا لحكومتى أسبانيا وبلجيكا، خاصة وأنه إذا عادت إسرائيل لاستئناف الحرب بذات الوحشية بعد إنتهاء تلك الهدنة كما توعدت أهل غزة قبلها.

أما فى داخل إسرائيل فإن ضغوط أهالى الأسري سوف تتزايد على الحكومة لكى تمدد المهلة وتوقف إطلاق النار ليتسنى التوصل إلى إتفاق جديد مع حماس يعيد أسراهم إليهم.. وهذا ما يشى فيه التجمع الحاشد الذى شارك فيه مائة ألف إسرائيلي يطالبون فيه الحكومة الإسرائيلية لأن يكون الإفراج عن الأسري أولوية لها.


وهكذا جاءت الهدنة المؤقتة التي جاءت ضمن صفقة الأسرى لتزيد من الضغوط الداخلية والخارجية التي تتعرض لها حكومة إسرائيل لإيقاف الحرب.. وسيكون ذلك أحد نتائجها حتى ولو نفذ قادتها تهديداتهم العسكرية بعد انتهائها.    

الجريدة الرسمية