رئيس التحرير
عصام كامل

غزة بدون حماس.. كيف؟!

فسر البعض لقاء بلينكن مع الرئيس الفلسطيني أبو مازن في رام الله بأن الإدارة الامريكية تميل لخيار عودة السلطة الفلسطينية لإدارةَ قطاع غزة بديلا لحكم حماس.. ويضيف هؤلاء أن السلطة الفلسطينية لا ترفض ذلك ولكنها تشترط أن يتم ذلك فى آطار عملية سياسية تفضى لإقامةَ الدولة الفلسطينية.. بل إنهم يقولون إن حماس ذاتها ومعها الجهاد لا تعارض ذلك..


وخيار عودة السلطة الفلسطينية لإدارةَ قطاع غزة هو أحد الخيارات التى طرحت وتم تداولها أمريكيا وأوروبيا مؤخرا.. وإحتمال ترجيحه وارد بالطبع في ظل الصعوبات التى تواجه الخيارات الأخرى والتى كانت تتأرجح بين إدارة مصر للقطاع وإدارة دولية له، فضلا عن الرفض المصرى لها جميعا.. ولكن السؤال الذى يفرض نفسه هو هل تقدر السلطة الفلسطينية على العودة لغزة حتى وإن نالت مساندة إقليمية ودولية؟! 


لقد خرج حزب الله اللبناني من الغزو الإسرائيلي للبنان عام 2006 مثلنا بالكثير من الجراح، لكنه احتفظ بسلاحه وبالتالى احتفظ بقوته، بل سرعان ما أستطاعت هذه القوة التى استخدمها في السيطرة على لبنان سياسيا وقبلها اقتصاديا.. 

 

وهذا يمكن أن يتكرر حدوثه في غزة مستقبلا ما دامت حماس تحتفظ بسلاحها أو ما تبقى منه بعد إنتهاء الحرب ووقف إطلاق النار.. وبذلك سيكون وضع السلطة الفلسطينية في غزة مشابه لوضع الحكومة اللبنانية في لبنان، أى حكومة على الورق، أو حكومة لا تحكم وليست هى صاحبة القرار في البلد!

 

وهذا حدث بالفعل بالنسبة للسلطة الفلسطينية حينما إتفقت الفصائل الفلسطينية بالقاهرة قبل سنوات على تشكيل حكومة موحدة لكل من الضفة وغزة، فإن حماس أصرت على الاحتفاظ بسلاحها لم تمكنها من ذلك.

 

 
اما الشرط الخاص للسلطة الفلسطينية للعودة لإدارةَ غزة والخاص ببدء عملية سياسية لاقامة الدولة الفلسطينية فإن تحقيقه ليس مضمونا من قبل أمريكا لإنها لم تعلن تأييدها الواضح لذلك. 

الجريدة الرسمية