رئيس التحرير
عصام كامل

هانى يونس.. تواصل إنسانى مع هموم المواطن

زميلنا الصحفي هاني يونس المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء نموذج فريد في التواصل الإنساني الفعال ليس مع الصحفيين فقط بل مع كل الناس؛ لا يغلق تليفونه أو الواتس آب الخاص به في وجه أحد يقصده في خدمة أو شكوى أو مظلمة، لا يضيق صدره بشكاوى الناس بل يرد على كل ما يصله من أسئلة واستفسارات ويستمع بصدر رحب لهموم الذين يقصدونه دون كلل أو ملل.


يتمتع هانى يونس بسعة صدر ورحابة أفق وحس إنساني وسياسي يجعله أقرب لقلوب الناس وأكثر مصداقية لديهم من غيره من المستشارين الإعلاميين أو المتحدثين الرسميين للوزارات، الذين صارت صحافتنا بفضلهم صحافة بيانات تخلو من السبق والجدة والابتكار والجاذبية، وطغت عليها سمة أسلوبية نمطية لا تكاد معها تفرق بين صحيفة وأخرى؛ فالكل لون واحد وصيغة واحدة مع اختلاف العناوين.


هاني يونس جعل وظيفة المستشار الإعلامي بطعم إنساني متميز؛ يضفي عليها طابعًا حميميًا يشعرك بالأمن والدفء في التعامل؛ يتدخل بقدر ما يستطيع لحل أي مشكلة مع المسئولين، أو يحيلك لمن يملك القدرة على حلها ببساطة ويسر دون تعقيد أو تسويف أو تعويق.


كثيرون وأنا منهم اعتادوا التعامل مع هاني يونس؛ ففور أن ترسل له رسالة على هاتفه تجده يرد عليك سواء في الليل أو النهار، كما يبادر بالرد على تساؤلات جمهور السوشيال ميديا على صفحته الخاصة التي يؤمها آلاف المشاركين من المواطنين البسطاء.


هاني يونس صحفي شاب دمث الخلق حقق معادلة صعبة في الزمن الصعب؛ فقد نجح في إزالة الحاجز بين الحكومة والمواطن بوجه بشوش وطبع لين دون تكلف، وجعل الوصول للمسئول-أي مسئول- أمرًا في متناول الجميع؛ لم يفقد يومًا حماسه في حمل الأمانة التي على عاتقه.. 

فحقق المصداقية والموثوقية مع الناس باستجابته السريعة لشكاواهم.. لم يغلق هاتفه في وجه أحد بل يهتم بكل تفاصيل الشكاوى التي تصله سواء لمن يعرفه ولمن لا يعرفه دون تفرقة ولا تمييز.


تحية لهاني يونس ولرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي الذي أحسن اختيار مستشاره الإعلامي بعناية.. ولو أن كل الوزراء والمسئولين فعلوا ذلك لما كان هناك حاجز أو فجوة بين الشعب وحكومته؛ وما كان فرصة لتمرير الشائعات والأكاذيب التي تستهدف هز استقرار الدولة وتعريضها للخطر.

الجريدة الرسمية