رئيس التحرير
عصام كامل

تصوروا.. يعتبرون عداوتهم للوطن عملًا بطوليًا!

الناس سئمت من المظاهرات، وتعبت من الفوضى وضجت من التدمير والخراب الذي يقع بعد كل مظاهرة.. ومن حقهم الآن أن يتطلعوا لجنى ثمار الصبر انفراجة اقتصادية تريح كاهلهم من الأعباء الثقال.. فمتى نكف عن الخوض في جدل لا يغني عن الحق شيئًا ومتى نتوقف عن التشدق بحديث أجوف عن الحريات بينما نترك خوض معاركنا الحقيقية في البناء والتنمية ومحاربة الجهل والتطرف وتسطيح العقل وإغراقه في توافه الأمور؟! فهل ينهض كل منا بدوره للخروج من عنق السياسة التي لا يراد لنا أن نخرج منها؟! فلا تعطوا للأعداء فرصة لهدم الوطن.

تنظيمات العنف


ومن أسف أننا ابتلينا في مصر ودول عربية وإسلامية بوباء إسمه جماعة الإخوان وحلفاؤها وأشياعها؛ فتلك الجماعة ومعها تنظيمات راديكالية خرجت من رحمها ضربوا أسوأ الأمثلة في الانحطاط الوطني والأخلاقي؛ فلم نجد جماعة أو تنظيمًا أو كيانا يفرح في أحزان وطنه ويحزن لإنجازاته وعبوره للأزمات كما يفعل هؤلاء.. بل إنهم يذهبون لأبعد من ذلك حين يضعون أيديهم في أيدي أعدائنا ويشنون من خلال الميديا الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي حملات ممنهجة ومعلنة للتشكيك في كل شيء وبث الأكاذيب ونشر الإحباط، والتطاول على رموز الدولة ومؤسساتها بلا حياء ولا خجل.


الأكثر فجاجة أن هذه الجماعة ومن خرج من رحمها من تنظيمات العنف يعدّون عداوتهم للوطن والسعي للنيل منه عملًا بطوليًا لا غبار عليه ولا غضاضة فيه، ورغم أنهم يرتدون عباءة الدين الحنيف فإنهم لا يعملون بأوامره ونواهيه وهديه وتعاليمه التي تجرم الخيانة وتحرم سفك الدماء والتخريب..

 

 

ورغم أنهم ترعرعوا فوق تراب هذا الوطن ونبتوا في تربته وأكلوا من خيراته وتعلموا في مدارسه وجامعاته لكنهم لا يتورعون عن هدم أركانه وإهالة التراب على إنجازاته والنفخ في سلبيات تقع هنا أو هناك شأن أي عمل بشري يحتمل الصواب كما يحتمل الخطأ.. وهو ما ينبغي لكل مواطن على أرض مصر أن يدركه ويتسلح في مواجهته بوعي حقيقي يمكنه من وضع الأمور في نصابها الصحيح ورؤية جماعة الإخوان وأنصارها على حقيقتهم وفق منظور صائب، وأن يزنهم بميزان الوطنية والانتماء الحق لهذا الوطن.. فلا يمكن للمصريين أن يعيشوا بأجساد عفية دون التخلص من أورام الخيانة وعداوة الأوطان التي يمارسها هؤلاء المتربصون بوطنهم المشككون ليل نهار في كل شيء.

الجريدة الرسمية