رئيس التحرير
عصام كامل

(زايط) الإخوان

لم تمض سوى بضعة ساعات قليلة على إعلان وفاة إبراهيم منير القائم بأعمال مرشد الإخوان حتى بادر نائبه محي الدين الزايط ليعلن أنه سوف يتولى تسيير أعمال جماعة الإخوان حتى يتم اختيار قائم جديد بأعمال المرشد، مشيرا إلى أنه كان نائبا ل إبراهيم منير في اللجنة العليا التى كانت تدير شئون جماعة الإخوان.. والملاحظ أنه لم يخرج أحد من قيادات فريق إبراهيم منير لينازعه في الأمر.. 

 

أما قيادات المجموعتين الآخرتين ل جماعة الإخوان فقد التزمت الصمت تجاه الأمر، وإن كانت احداهما قد أعلنت عن عزم  مصطفى طلبة التوجه إلى لندن لتقديم العزاء في وفاة إبراهيم منير، والرجل هو الذى جاء به محمود حسين لينازع الراحل في قيادة جماعةَ الإخوان بعد أن جمع مجلس شورى جماعة الإخوان لعزله. 

صراع الجبهات


لكن هذا الصمت لا ينفى أن وفاة إبراهيم منير في هذا التوقيت سوف ينقل الصراع الدائر داخل جماعة الإخوان إلى مرحلة جديدة تتسم بأنها أشد وأكثر اتساعا.. فإذا كانت مجموعة إبراهيم منير قد استقرت على الزايط ليخلفه مؤقتا في إدارة شئون الجماعة، وأهمها أموالها، فإن ذلك لن تقبل به بسهولة لا مجموعة محمود حسين ولا مجموعة ورثة محمد كمال.. 

 

خاصة وأن الزايط لا يحظى بذات المكانة التى كانت لإبراهيم منير بين الإخوان، وأكبر منصب تولاه هو رئاسة المكتب الإدارى لجماعة الإخوان في محافظة الجيزة بالاضافة إلى أنه كان عضوا في مجلس شورى الجماعة بينما محمود حسين يرى نفسه الأحق في قيادة جماعة الإخوان  باعتباره كان أمينها العام قبل أن يلغى منير منصبه.  

 


غير أن ما يعزز من موقف الزايط هو أنه أحد رجال خيرت الشاطر صاحب الكلمةَ النافذة في جماعة الإخوان، فضلا عن أن الزايط كان يشارك إبراهيم منير في إدارة أموال الإخوان في الخارج ويعرف بالتالى أهم أسرار الجماعة والتنظيم الدولى.. وقد لوحظ أيضا في تصريحاته حرصا على عدم الإساءة للفريقين الآخرين بالجماعة.. وقبل ذلك فإنه أحد المتهمين في قضية كتائب حلوان الذين تورطوا في أعمال عنف، وربما هذا يساعده على فتح حوار معهما.     

الجريدة الرسمية