رئيس التحرير
عصام كامل

السياسة في جزيرة الوراق!

لو كانت السياسةَ حاضرة بقوة ووضوح في مشكلة جزيرةَ الوراق لما شاهدنا مظاهرات ولا اشتباكات فيها ولما أحتاج الأمن لتواجد كبير فيها مؤخرا.. نعم لقد اقتنع عدد من سكانها بعد احتكاكات سابقة بترك الجزيرة والقبول بما عرضته عليهم وزارة الإسكان من بدائل أخرى لمسكنهم فيها، والتى تراوحت بين الحصول على تعويضات مالية أو مساكن أخرى خارج الجزيرة أو الانتظار للحصول على مسكّن فيها بعد إعادة بنائها.. لكن مازال هناك سكان لا يريدون المغادرة ولا يقبلون بما عرضته عليهم وزارة الإسكان من خيارات وبدائل مختلفة.


وبالتأكيد إن الحل الأمنى لهذه المشكلة ليس هو الحل الصحيح وإنما الحل السياسي هو الأفضل لتجنب أية تداعيات غير مرغوب فيها حتى وإن استهلك ذلك بعض الوقت.. وهذا الحل السياسي لهذه المشكلة يحتاج إلى  سياسيين أو مسئولين يتمتعون بالحس السياسى وويتمتعون بالصبر والهدوء والقدرة على الإقناع وقبلها القدرة على الحوار والنقاش مع المواطنين العاديين وبلغتهم.. 

 

 

فهؤلاء سوف يتوصلون لحلول لمشكلة من تبقى من سكان الجزيرة الذين لا يريدون مغادرتها ويتمسكون بمنازلهم الحالية حتى ولو كانت عشوائية.. أما التعامل بنهج البيروقراطية معهم فإنه سوف يزيدهم عنادا ورفضا لما قدمته لهم وزارة الإسكان من بدائل وخيارات مختلفة.. كما أن الدفع بالأمن وحده لحل هذه المشكلة دون غطاء سياسى مناسب وكاف فهو لا يحل هذه المشكلة بهدوء وبلا صخب وبدون تداعيات نحن في غنى عنها. وللامانة ان كل مشاكلنا بلا استثناء تحتاج لحضور السياسة وبقوة دوما.  

الجريدة الرسمية