رئيس التحرير
عصام كامل

بعد طعن سلمان رشدي.. لماذا يجب وقف المناظرات بين رجال الدين والملحدين؟

سلمان رشدي
سلمان رشدي

 اشتعلت حالة من الجدل خلال الساعات الماضية بعد الإعلان عن طعن سلمان رشدي، الكاتب والأديب المثير للجدل وبين رفض أو تأييد محاولة الاغتيال أعاد البعض تدوير مقاطع رجال دين في مناظرات تليفزيونية مع ملحدين أو معادين للدين الإسلامي لتبرير عملية الطعن، بما يكشف صحة وجهات نظر الذين طالبوا من قبل بوقف مثل هذه المناظرات حول الدين لعدم جدواها وتذكيتها الصراع والصدام دون أي إيجابية تذكر. 

خطر شديد 

رفض أبو عاصم السمان، الداعية السلفي، استمرار عقد المناظرات بين المشايخ ورجال الدين، والناشطين في الإلحاد، مؤكدًا أن رواج مثل هذه الحوارات بشكل متكرر خطر شديد، وتذكي الصدام دون داع.  

 

وأضاف السمان: مناظرات رجال الدين مع الملحدين على الفضائيات خطأ كبير، بخلاف أنها لاتدار بطريقة احترافية وعوام المسلمين ليس عندهم من العلم الشرعي ما يمنعهم من التأثر بالشبهات، مردفا: لو لم يستضف الإعلام هذه المناظرات  ما انتشرت الشبهات. 

 

وأكد السمان أن الملحدين يرددون شبهاتهم للطعن في الإسلام، مردفًا: أئمة السلف رفضوا جميعًا حوارات رجال الدين في هذه القضايا، وأكدوا أن تجاهل الشبهات أفضل حتى لاتتوفر المساحة للطعن في ثوابت الإسلام ولمز أهله ونشر الإلحاد  بين شباب المسلمين وفتياتهم، على حد قوله.

 

اختتم: أي شخص يدعي العلم ويقبل أن يناظر ملحدًا على الفضائيات، فهو مشارك في انتشار الإلحاد، مضيفا: نجتهد جميعا في رد الشبهات والرد في الندوات والمحاضرات والكتب وليس أكثر من ذلك. 

 

عن سلمان رشدي 

 

ولد سليمان رشدى فى الهند لعائلة مسلمة، لكنه بعد تهديده بالقتل صار يعيش في بريطانيا ويحمل الجنسية الإنجليزية.

 

ويعتبر سلمان رشدي روائيًّا وكاتب مقالات بريطاني من أصل هندي، فازت روايته الثانية أطفال منتصف الليل (1981) بجائزة بوكر الأدبية في عام 1981، إذ اعتُبرت "أفضل رواية لجميع الفائزين" في مناسبتين منفصلتين احتفالًا بالذكرى الخامسة والعشرين لجائزة بوكر الأدبية.

 

ارتكز رشدي في الكثير من أعماله الأدبية القصصية على شبه القارة الهندية، حيث جمع رشدي في أسلوبه الأدبيّ ما بين الواقعية السحرية والخيال التاريخي؛ إذ تُعنى أعماله بالعديد من الروابط والاختلالات والهجرات بين الحضارات الشرقية والغربية.

 

وكانت روايته الرابعة آيات شيطانية (1988) موضع جدل كبير، إذ أثارت احتجاجات المسلمين في عدة بلدان. ووصل الأمر أن واجه رشدي العديد من التهديدات بالقتل، ووضعت الحكومة البريطانية رشدي تحت حماية الشرطة.

المنظمة الأدبية العليا

انتُخب رشدي بصفته عضوًا للجمعية الملكية للأدب في عام 1983، وهي المنظمة الأدبية العليا على مستوى سائر المملكة المتّحدة.

 

وتقلّد رشدي وسام الفنون والآداب الفرنسي في شهر يناير من عام 1999. مُنح رشدي لقب فارس على يد الملكة إليزابيث الثانية بسبب خدماته في الأدب في شهر يونيو من عام 2007. صنّفته صحيفة ذا تايمز في المرتبة الثالثة عشر ضمن قائمتها لأفضل 50 كاتبًا بريطانيًّا منذ عام 1945 خلال عام 2008.

 

وعاش رشدي في الولايات المتّحدة منذ عام 2000. حصل على لقب الكاتب المتميّز المقيم في معهد آرثر إل. كارتر للصحافة ضمن جامعة نيويورك في عام 2015.

الجريدة الرسمية