رئيس التحرير
عصام كامل

وطن يتسع للجميع.. ونخب شاخت!

ما أحوجنا لحوار جاد يُدعى إليه –كما طالب الرئيس السيسي- كل القوى والأطياف المدنية لاسيما التي لا تحرض على العنف أو تحتكم للسلاح، حوار لا يستبعد أحدًا، حوار إن جرى على أرضية الوطن وفقًا لما طرحه الرئيس فلسوف يعطي رسائل قوية بأن مصر تتغير للأفضل، وأن المجال العام يتسع للجميع وأن الخلاف في الرأي لا يفسد للوطن قضية؛ ذلك أن آلة السياسة سعة الصدر كما يقول وتنوع الآراء يثري النقاش ويعمق الأفكار ويحقق نتائج إيجابية تحفز الجميع على المشاركة والتنفيذ..

 

فالاستماع لكل الآراء البناءة لن يضر بل يبعث برسائل إيجابية أن حرية الرأي والتعبير مكفولة دون تضييق عليها، وأنه لا مصادرة لرأي معارض ما دام لا يتصادم مع مباديء الجمهورية والديمقراطية والمصالح العليا للوطن.


لقد فتح الرئيس السيسي قلبه ومدّ يده  للجميع، وقد قدم بين يدي دعوته للحوار برهانًا وخطوة عملية بالإفراج عن المعتقلين خاصة الذين لم تلوث الدماء أياديهم، ويجدر بالمفرج عنهم أن يكونوا قد استفادوا من التجربة وأن يثوبوا إلى رشدهم ويفتحوا عقولهم وألا يعودوا لأفعال تتخطى حدود الوطن وتعطي الفرصة لأعدائه أن ينالوا منه بأيديهم.

 


إن قرار الرئيس السيسي بإدارة حوار وطني هو أمر نحترمه ونجلّه جميعًا، ونتطلع ألا يقتصر على الأحزاب والقوى المدنية التقليدية ورموزها بل يتسع ليدعو كافة أطياف المجتمع والكوادر والكفاءات في شتى المجالات وما أكثرهم في مصر.. وكفانا ما صنعته النخب القديمة التي شاخت وآن الأوان لتجديدها بنخب جديدة.

الجريدة الرسمية