إنشاء وزارة!
نفى وزير الإعلام تعيين مستشارين ومساعدين له مؤقتا لأنه أضاف للنفي جملة (حتى الآن)، أي أن الأمر محتمل مستقبلا في قادم الأيام.. وعلل الوزير ذلك بأن الوزارة لا يوجد فيها عاملين ولا حتى مكتب له.
معنى ذلك أن ردود الأفعال الرافضة والغاضبة التي تتابعت على مواقع التواصل الاجتماعي كانت السبب في إرجاء تعيين مستشارين ومساعدين للوزير لبعض الوقت، وهذا ما يشي به تعقيب رئيس تحرير أحد المواقع التي نشرت خبر تعيين 22 مستشارا ومساعدا لوزير الدولة للإعلام، حينما لم يعتبر النشر للخبر كان خطأ!
وإذا كان الزميل ضياء رشوان في حاجة لتأثيث وزارته واختيار فريق يعمل بها معه فهذا أمر مفهوم لأنه لن يعمل بمفرده فيها.. ولكن نسأل لماذا لا يستعين بالعاملين السابقين في وزارة الإعلام حتى انتفاضة يناير 2011؟
إن هؤلاء العاملين تم ضمهم إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بعد إنشائه في عام 2017 مع بقية الهيئات الاعلامية التي أقرها الدستور، وإذا كنّا قد عدنا إلى إحياء وزارة الإعلام مجددا فهم يمكن أن يعودوا إلى عملهم السابق في الوزارة.. على الأقل لا تطال باعتمادات مالية جديدة بينما نحن نتحدث رسميا عن ترشيد الانفاق الحكومي.
وإذا كنّا مازلنا مترددين بين إلغاء وزارة الإعلام والحفاظ عليها، وبالتالى إحتمال إلغاءها مستقبلا وارد، فإنهم وقتها يمكن أن يعودوا إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ويمكن أن تستعيده وزارة الإعلام الآن في شكل انتداب، وذلك حتى نستقر على وضع وزارة الإعلام، تستمر أو تلغى!