مصالحة الحليف!
الإعلام الأمريكي والإعلام الإسرائيلي أفاضا في الحديث عن زعل الحليف الصغير نتنياهو لشروع ترامب في توقيع اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب، بينما كان هو يرغب في استمرار الحرب حتى يتمكن من الفوز في الانتخابات وينجو من السجن الذي ينتظره في قضايا فساد!
لكن كل من الإعلام الأمريكي والإعلام الإسرائيلي لم يتحدثا بعد عن اتجاه الحليف الأكبر ترامب لاسترضاء نتنياهو الغاضب، وهو ما يمكن استنتاجه من بعض تصريحات ترامب مؤخرا، والتي قال فيها إن علاقته مع رئيس الحكومة الإسرائيلية طيبة وجيدة، وأنه سيدعمه في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
وهنا علينا أن نتوقع قرارات وتصرفات من ترامب تخدم إسرائيل، وبالتالي سوف تكون على حساب الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين.. الأرجح أن ترامب سيسعى لاسترضاء نتنياهو بمزيد من الانحياز لإسرائيل ومزيد من الهدايا الأمريكية لإسرائيل، سواء كانت هدايا سلاح أو هدايا أموال أو هدايا مواقف معادية للفلسطينيين والعرب.. وإذا كان نتنياهو لم يكن غاضبا واعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل فماذا هو بفاعل ونتنياهو زعلان ويحتاج لاسترضاء؟!
إذن ليس صعبا أن نتوقع من سيد البيت الأبيض سكوتا على تعطيل تنفيذ خطته في غزة لتستمر سيطرة إسرائيل على مزيد من أراضي غزة، تمهيدا لضم القطاع لإسرائيل مستقبلا، والصمت على ما تقوم بها قوات الاحتلال لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل بطرد أعداد أكبر من سكانها الفلسطينيين..
والمضي بسرعة أكبر في تهويد القدس، والتوسع في عمليات اقتحام المجلس الأقصى من قبل المستوطنين في حراسة قوات الاحتلال! كل ذلك وغيره من أجل مصالحة واسترضاء الحليف الصغير من قبل الحليف الكبير!