ترامب وصفقاته!
لماذا سارع الرئيس الأمريكي ترامب بالاتصال تليفونيا مع عدد من قادة دول منطقتنا ليعرض عليهم مشروع إتفاق المبادىء مع إيران الذى تم التوصل إليه قبل التوقيع عليه، ولم يعرض المشروع لا على الكونجرس أو حتى على الرأي العام الأمريكي باعتبار أن ذلك يعد الأولى؟!
الأرجح أن ترامب لم يفعل ذلك عفوا، وإنما كان يستهدف شيئا باتصاله مع قادة دول الشرق الأوسط.. وغالبا كان يستهدف أمرين: الأول، هو أن يبين أنه يحسّن التصرف بشكل أفضل من الرئيس الأمريكي الأسبق أوباما، الذي لم يهتم في إتفاقه مع الإيرانيين بمصالح الدول الخليجية.. وهذا يتسق مع شخصية ترامب الذى يعتبر نفسه إنسان عظيم، بل أعظم من غيره!
والأمر الثاني يتمثل في الجانب المهني له.. فهو بحكم كونه رجل أعمال مهمته عقد صفقات يبغي تحقيق الربح فيها، فإنه يعتبر الإتفاق مع إيران بمثابة صفقة من الصفقات أيضا.. وهو قال ذلك مرارا من قبل، ولكن الجديد أنه يرى أن الصفقة مع إيران جماعية ولا تقتصر على أمريكا وإيران فقط..
جماعية بمعنى مشاركة دول المنطقة فيها، ولذلك يتعين عليها أن تشارك في الثمن.. وهذا الثمن كما قال من قبل هو إنضمام الجميع للاتفاقات الإبراهيمية، أو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، رغم أن نتنياهو قال بأن إسرائيل ليست معنية بالاتفاق الأمريكي الإيراني، لإنها لم تشارك في المفاوضات التي اثمرته.
وهكذا.. ترامب رجل الأعمال لم ينس مهنته الأصلية وهو رئيس يدير سياسة بلده الخارجية، ويدافع عن مصالحها.. ولذلك يبحث دوما عن صفقات تحقق له ولأمريكا ربحا وفيرا!