فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الأنبا يعقوب الخمسين، الراهب الذي صار أبا ومعلما

الكنيسة الأرثوذكسية،
الكنيسة الأرثوذكسية، فيتو

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس الأنبا يعقوب، بابا الإسكندرية الخمسين، الذي تنيح سنة 821 م بعد مسيرة روحية ورعوية امتدت لأكثر من عشر سنوات على الكرسي المرقسي.

قصة الأنبا يعقوب

كان الأنبا يعقوب راهبًا بدير القديس مقاريوس في برية شيهيت، واشتهر بالقداسة والتقوى، الأمر الذي دفع الأساقفة والشعب إلى اختياره بطريركًا عقب نياحة البابا مرقس التاسع والأربعين. جلس على الكرسي في شهر بشنس سنة 810 م، واهتم خلال حبريته بتجديد الكنائس وتعمير الأديرة، كما عُرف بحكمته وثباته في إدارة شؤون الكنيسة.

وتنقل السنكسار عددًا من المواقف التي ارتبطت بسيرته، من بينها ما يُروى عن شماسٍ تطاول عليه، فأجابه البابا بكلمات هادئة، ولم تمضِ أيام حتى مرض الشماس وتنيح. كما تُذكر معجزة إقامة طفل من الموت، إذ صلى البابا عليه ورشمه بعلامة الصليب، فعادت إليه الحياة وسط دهشة الحاضرين، في واقعة عززت مكانته الروحية بين الشعب.

أكمل الأنبا يعقوب جهاده الرعوي، وتنيح بسلام بعد أن قضى على الكرسي المرقسي عشر سنوات وتسعة أشهر وثمانية وعشرين يومًا، تاركًا سيرة عطرة تستحضرها الكنيسة في ذكراه السنوية باعتباره أحد الآباء الذين جمعوا بين الزهد الرهباني والحكمة الرعوية.