رئيس التحرير
عصام كامل

عدو الإعلام!

18 حجم الخط

يستحق الرئيس الأمريكي ترامب بجدارة أن يحصل على لقب العدو الأول للصحافة والإعلام في العالم كله! فلا يمر يوم الآن إلا وينطلق الرجل إلى مهاجمة صحافة وإعلام بلده، متهمًا إياهما بترويج الأخبار الزائفة والمعلومات الكاذبة.. 

وهو اعتاد أن يسب الصحفيين والإعلاميين الأمريكيين دومًا في مؤتمراته الصحفية ولقاءاته الجماهيرية، وأيضًا في مكتبه يجلس وخلفه مساعدوه وهم وقوف، بل وحتى في لقاءاته مع القادة الأجانب الذين يزورون بلاده.. إنه يعيش حالة دائمة من مطاردة الصحفيين والإعلاميين الأمريكيين!

 

إنه غاضب دومًا من صحافة وإعلام بلاده منذ أن بدأ يخوض أول حملة انتخابية له في مواجهة هيلاري كلينتون.. وهو يعتقد أنه مستهدف من صحافة وإعلام بلده، وهم الذين بدأوا بالعداوة لأنهم تعاملوا معه بشكل نقدي ولم يمنحوه حصانة ضد النقد، وهو شخص لا يقبل النقد، وإنما يطرب للإطراء ويعجب بالإشادة الدائمة، ويُبهره التصفيق المستمر الذي لا يتوقف على كل ما يقوله ويفعله!

 

ولو كان ترامب يقدر لأدخل كل صحفي وإعلامي أمريكا السجون منذ أن صار رئيسًا لأمريكا في ولايته الأولى، لكنه لأنه يعجز عن فعل ذلك فإنه يعوضه بالهجوم الدائم على صحفيي وإعلاميي أمريكا وسبهم وتوجيه الاتهامات لهم بتضليل الرأي العام الأمريكي.. 

وبدلًا من الإشادة بإنجازاته الرائعة ونصره العظيم في حرب إيران فإنهم يتجرأون عليه، ويقومون بعملهم ويحاولون التوصل إلى حقيقة ما يقوله وما يفعله وتقديمه للأمريكيين، كما فعلوا مؤخرًا بكشف بنود اتفاق المبادئ الذي بشّر به ترامب الأمريكيين لإنهاء حرب إيران، فقد أغضب ذلك ترامب، وانطلق يمارس هوايته المفضلة، وهي الهجوم على صحافة وإعلام بلده!

الجريدة الرسمية