رئيس التحرير
عصام كامل

بعد وفاة طفلة الشرقية بحبة الغلة، القصة الكاملة من اتهام صديقتها إلى قرار البراءة

وفاة الطفلة ملك،فيتو
وفاة الطفلة ملك،فيتو
18 حجم الخط

لم تتمكن الطفلة «ملك. ا. ق»، ذات الـ13 عامًا، من النجاة بعدما خاض الأطباء سباقًا مع الزمن لإنقاذ حياتها داخل غرفة العناية المركزة، عقب إصابتها بتسمم حاد نتيجة تناول «حبة غلة» سامة.

وبينما خيم الحزن على أسرتها وأهالي قريتها التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، ظلت علامات الاستفهام تحيط بالواقعة التي أثارت حالة واسعة من الجدل والرأي العام، قبل أن تكشف التحقيقات، بعد أسبوعين تقريبًا من الحادث، عن مفاجآت جديدة غيرت مسار القضية بالكامل.

من اتهام صديقة الطفلة بخداعها وإعطائها «حبة غلة» إلى ظهور أدلة جديدة  

بدأت تفاصيل الواقعة عندما تعرضت الطفلة «ملك» لتسمم حاد إثر تناول حبة غلة سامة، ما أدى إلى تدهور حالتها الصحية بصورة خطيرة، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة داخل غرفة العناية المركزة متأثرة بإصابتها، رغم محاولات الأطباء إنقاذها.


وفي الساعات الأولى من الحادث، أكدت أسرة الطفلة أن ابنتها تعرضت للخداع من جانب إحدى زميلاتها، التي أقنعتها بأن الحبة التي تناولتها عبارة عن مكمل غذائي يساعد على التركيز وزيادة النشاط، دون أن تعلم حقيقتها أو خطورتها.


وعلى إثر البلاغ المحرر بالواقعة، باشرت الأجهزة الأمنية والجهات المختصة التحقيقات، وتم القبض على الطالبة المعروفة إعلاميًا باسم «وعد»، باعتبارها المتهمة الرئيسية في القضية، وسط حالة من التفاعل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

تفريغ كاميرات المراقبة وتحريات المباحث يثيران الشكوك حول الرواية الأولى  


ومع استمرار التحقيقات، كشفت التحريات وتفريغ كاميرات المراقبة عن معطيات جديدة أثارت الشكوك حول الرواية المتداولة في بداية الواقعة، حيث أظهرت التسجيلات الطفلة وهي تعود إلى منزلها بصورة طبيعية، الأمر الذي طرح تساؤلات بشأن توقيت تناول المادة السامة والظروف الحقيقية التي أحاطت بالحادث.


ودفعت تلك النتائج جهات التحقيق إلى توسيع دائرة البحث والاستماع إلى عدد من الشهود والأشخاص المرتبطين بالواقعة، في محاولة للوصول إلى الحقيقة الكاملة.


شهادة بائع مبيدات واعترافات جديدة تقود التحقيقات إلى مسار مختلف  


وخلال التحقيقات، استمعت جهات التحقيق إلى أقوال أحد بائعي المبيدات، الذي أكد أن جدة الطفلة هي من قامت بشراء حبوب الغلة قبل الواقعة.


وبمواجهتها، أقرت الجدة بأنها اشترت الحبوب لاستخدامها في مكافحة الفئران داخل المنزل، وهو ما فتح بابًا جديدًا أمام المحققين لإعادة فحص جميع الملابسات المرتبطة بوصول المادة السامة إلى الطفلة.


كما كشفت التحريات أن والدة الطفلة دفعت ابنتها قبل وفاتها إلى توجيه الاتهام لصديقتها، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى مراجعة جميع الشهادات والأقوال السابقة وإعادة تقييم مسار القضية من بدايته.

 

قرار بإخلاء سبيل الطالبة المتهمة بعد ثبوت عدم تورطها  


وبعد استكمال الفحص والتحريات وجمع الأدلة والاستماع إلى أقوال الشهود، انتهت النيابة العامة إلى عدم ثبوت تورط الطالبة المتهمة في الواقعة، ليصدر قرار بإخلاء سبيلها.


وتواصل جهات التحقيق جهودها لكشف الحقيقة الكاملة وراء الحادث، والوقوف على جميع الدوافع والملابسات التي أدت إلى تناول الطفلة للمادة السامة، وتحديد المسؤوليات القانونية حال ثبوت وجود أي شبهة جنائية أو تقصير مرتبط بالواقعة.

الجريدة الرسمية
عاجل