رئيس التحرير
عصام كامل

البابا تواضروس: التعليم والتكريس أدوات هامة لنمو الكنيسة في كل وقت

البابا تواضروس، فيتو
البابا تواضروس، فيتو
18 حجم الخط

أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الاسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، أن “التعليم والتكريس هما أدوات هامة لنمو الكنيسة في كل وقت”، مشيرًا إلى أن الاهتمام بالتعليم اللاهوتي القبطي ونقله إلى العالم يمثل امتدادًا لدور الكنيسة التاريخي والروحي.

وكان قداسة البابا تواضروس الثاني شارك في احتفالية مرور 10 سنوات على تأسيس كلية القديس أثناسيوس والقديس كيرلس اللاهوتية الأرثوذكسية كلية القديسين أثناسيوس وكيرلس اللاهوتية A.C.T.S بمدينة لوس أنجلوس، بحضور أصحاب النيافة الأنبا سرابيون مطران إيبارشية لوس أنجلوس، والأنبا أبراهام، والأنبا كيرلس أسقفي العموم بالإيبارشية، إلى جانب عدد من أحبار الكنيسة.

وأقيمت الاحتفالية داخل أكاديمية مار مرقس القبطية بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، وشهدت تخريج دفعة 2026، إلى جانب تكريم خريجي الدفعات من عام 2017 وحتى 2025.

وقال البابا تواضروس في كلمته: “سعيد أن أرحب بكم هنا في مصر، الأرض التي استقبلت يومًا ما العائلة المقدسة، ففي الأيام الأولى من حياة السيد المسيح كانت مصر مكانًا لإيواء واحتواء الوجود الإلهي الصامت، وهي دولة صاحبة تاريخ طويل وحضارة غنية”.

وأضاف البابا تواضروس الثاني أن اليوم يمثل “يوم فرح” بتخريج دفعة جديدة من معهد القديس كيرلس والبابا أثناسيوس بلوس أنجلوس داخل أكاديمية القديس مرقس في مصر للمرة الأولى، موضحًا أن الأكاديمية تُعد مظلة لجميع المدارس والمعاهد القبطية داخل مصر وخارجها، وتهدف إلى توحيد الجهود التعليمية والارتقاء بمستوى التعليم اللاهوتي حول العالم.

وأشار البابا تواضروس الثاني إلى أن مستوى التعليم اللاهوتي في الإسكندرية “رائع”، مؤكدًا ضرورة تقديم هذا التراث الفكري والروحي للعالم من خلال التعاون والحوار مع الكنائس المختلفة.

ووجّه البابا تواضروس عدة رسائل إلى خريجي دفعة 2026، قائلًا: “في المدرسة تتعلم دروسًا وتُعطى اختبارات، أما في الحياة فالاختبارات هي التي تعلمك الدروس”، داعيًا الخريجين إلى الثبات والنمو المستمر، مضيفًا: “كن كالنخلة، ثابتة في الأرض، متصلة بجذورها، تميل ولا تنكسر”.

كما شدد على أهمية الحلم والمحبة والإيمان، مؤكدًا أن “بدون الأحلام لا نصل لشيء، وبدون الحب لا نشعر بشيء، وبدون نعمة ربنا يسوع المسيح نحن لا شيء”.

وتعود البذرة الأولى لتأسيس كلية القديسين أثناسيوس وكيرلس اللاهوتية إلى مبادرة أطلقها مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث عام 1989، بهدف مد المؤسسات التعليمية اللاهوتية القبطية إلى المهجر، حيث تطورت الكلية عبر مراحل متعددة حتى أقامت شراكات أكاديمية ومذكرات تفاهم مع عدد من المؤسسات اللاهوتية في الولايات المتحدة الأمريكية.

الجريدة الرسمية