رئيس التحرير
عصام كامل

البابا تواضروس: مصر قلب العالم.. والعلاقة بين المسلمين والمسيحيين في محبة كاملة

البابا تواضروس
البابا تواضروس
18 حجم الخط

في إطار زيارته الأخيرة إلى كرواتيا، أجرت محطة “راديو كرواتيا” حوارًا إذاعيًا مع قداسة البابا تواضروس الثاني، أجرته الإذاعية أنَّابيلِّلا ليكوف، تناول خلاله عددًا من القضايا الدينية والإنسانية، إلى جانب أوضاع المسيحيين في مصر والعالم، والعلاقات مع الكنيسة الكاثوليكية.

وخلال الحوار، أعرب البابا تواضروس الثاني عن تطلعه لوجود كنيسة لأبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في كرواتيا لخدمة الجاليات القبطية هناك، مقدمًا الشكر لقيادات الدولة الكرواتية على احتضانهم أبناء الكنيسة ودعمهم.

وتحدث قداسة البابا تواضروس الثاني عن عراقة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مؤكدًا أنها واحدة من أقدم الكنائس في العالم المسيحي، وتمتلك تاريخًا روحيًا وثقافيًا مميزًا.

وردًا على سؤال حول ما يُثار بشأن اضطهاد المسيحيين في مصر، شدد البابا تواضروس على أن هذا الطرح غير دقيق، موضحًا أن مصر تشهد حالة من التعايش والمحبة بين المسلمين والمسيحيين، قائلًا إن “الهجمات الإرهابية استهدفت الكنائس والمساجد والمنشآت الحكومية على حد سواء، والدولة تتعاون بشكل كامل، وهناك محبة كاملة بين أبناء الوطن”.

وفي ما يتعلق بأوضاع المسيحيين في بعض مناطق العالم، أشار قداسته إلى وجود تصاعد في مظاهر الكراهية وتراجع قيم التسامح، مؤكدًا أهمية تعزيز الحوار بين الشعوب من أجل ترسيخ السلام.

كما تناول العلاقات مع الكنيسة الكاثوليكية، موضحًا أنها علاقات قوية ممتدة منذ أكثر من 50 عامًا، وتوجد حوارات لاهوتية مستمرة منذ أكثر من 20 عامًا، بما يعكس تقاربًا متزايدًا بين الكنيستين.

وفي ملف تحديد موعد عيد القيامة، أشار البابا إلى ما تم في مجمع نيقية المسكوني الأول عام 325م، حيث تم التوافق على دور كرسي الإسكندرية في تحديد الموعد، معربًا عن أمله في أن يأتي يوم يحتفل فيه جميع المسيحيين بعيد القيامة في موعد واحد.

وردًا على سؤال حول الخلاف بين بابا الفاتيكان والرئيس الأمريكي، قال قداسته إنه قائد روحي وليس سياسيًا، مؤكدًا أهمية التفاهم بين القادة، وداعيًا إلى الحكمة والسلام لما فيه خير الشعوب.

واختتم البابا تواضروس الثاني تصريحاته بالتأكيد على مكانة مصر قائلًا: “مصر هي قلب العالم، ونحن نقول عنها أم الدنيا”.

الجريدة الرسمية