رئيس التحرير
عصام كامل

جودة عبد الخالق: ما يجري في البرلمان بشأن مناقشة الموازنة العامة "تدليس" ولو حدث في دول أخرى لسقطت الحكومة

جودة عبد الخالق،
جودة عبد الخالق، فيتو
18 حجم الخط

كشف الدكتور جودة عبد الخالق، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ووزير التموين السابق، أن هناك حالة سجال برلمانى حول الحساب الختامي.

وقال: "البرلمان بغرفتيه، النواب والشيوخ، دوره الرقابة للسلطة التنفيذية أي الحكومة، والتشريع للقوانيين على طريقة العين والحاجب، والحاجب هنا يجب أن يكون البرلمان، والعين الحكومة. لكن للأسف هذا الأمر مشكوك فيه؛ لأن الآية انقلبت وأصبحت الحكومة هي الحاجب والبرلمان هو العين".
 

المادة ١٢٤ تلزم الحكومة بتقديم مشروع الموازنة قبل بدء السنة المالية بـ٩٠يومًا

وأكد جودة عبد الخالق، في تصريح لـ"فيتو" أن المقصود من ذلك أن الحكومة تخرج الموازنة كل عام وتقدمة للبرلمان وفقًا لضوابط دستورية محددة في المادة ١٢٤التي تلزم الحكومة بتقديم مشروع الموازنة قبل بدء السنة المالية بـ٩٠يومًا، وحتى هذه اللحظة مشروع الموازنة لم يصل إلى البرلمان، وفي دول أخرى كان هذا معناه إسقاط الحكومة؛ لأن هناك نصًا دستوريًا يلزم الحكومة بذلك".
 

الحديث عن الإصلاح الاقتصادى تدليس

وواصل حديثه قائلًا: "أما بالنسبة لمشروع الموازنة، فليس مجرد أرقام وإنما هي فلسفة ومواءمات وسياسات، إلى جانب افتراضات حول البيئة الدولية. كل هذا يترجم لأفكار، وبالتالي الأرقام هي محصلة، وبعد السنة المالية يظهر الحساب الختامي الذي يتضح أنها غير موائم للموازنة".

وتابع: "هناك حديث لا ينقطع عما يسمى بالإصلاح الاقتصادي، وهذا في الواقع تدليس؛ لأن الإصلاح هو تحول الشيء للأفضل. وعلى سبيل المثال الأسعار غير مستقرة، فيتم العمل على استقرارها. لكن ما يحدث هو تعديل الأوضاع من الأفضل للأسوأ".

إفساد اقتصادي باسم الإصلاح

وأضاف: "لو أخذنا دخل المواطن فسنجده أسوأ؛ لارتفاع الأسعار وارتفاع أسعار الكهرباء والاتصالات، وبالتالي فالمواطن أصبح يتغاضى عن بعض الأساسيات ليعيش، وللأسف الحكومة تسمي ذلك إصلاحًا، وهو في حقيقة الأمر إفساد اقتصادي باسم الإصلاح. فارتفاع الأسعار يحدث بشكل يومي، ورغم توفر السلع إلا أن المحتكرين يتحكمون في الأسعار، وهذا يحدث في أسعار الورق والدواجن والاتصالات، وللأسف البرلمان عاجز عن فرض سيطرته على الحكومة".

الجريدة الرسمية