رئيس التحرير
عصام كامل

نائبة ترفض الحساب الختامي للموازنة: هناك خسائر بـ 283 مليار جنيه من يتحملها؟

مجلس النواب، فيتو
مجلس النواب، فيتو
18 حجم الخط

أعلنت النائبة إيرين سعيد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بـ مجلس النواب، رفضها للحساب الختامي لموازنة 2024/ 2025.

وقالت النائبة في كلمتها خلال الجلسة العامة اليوم الثلاثاء برئاسة المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب: “نحن نرفض الحساب الختامي لأننا رفضنا من البداية للموازنة العامة”. 

وأشارت إلى أن الموازنة "غير منضبطة"، وبها كمية من الانحرافات لم يسبق لها مثيل، فهناك 44% من الاعتمادات الإضافية تذهب فوائد للدين، ومجلس النواب وافق على "كمية قروض" في وقت قياسي. 

دعم المواد البترولية ودعم الصعيد

واستكملت النائبة: بالنسبة لمعدل الربط ومقارنته بالحساب الختامي السابق سنجد دعم المواد البترولية ودعم الصعيد ودعم الإسكان لمحدودي الدخل، أصبح أقل.. فنجد مثلًا أن المواد البترولية دعمها أصبح أقل في المقابل هناك 19 محطة طاقة كهربائية لم تُستغل في أسيوط رغم أن إنشائها كلف الدولة المليارات، بالإضافة لـ130 ألف وحدة سكنية راكدة بسبب الأسعار وغير مخصصة، والشباب يبحث عن وحدات سكنية، علاوة على الهدر الشديد كما ذكره الجهاز المركزي للمحاسبات. 

وتحدثت النائبة حول الحساب الختامي للهيئات الاقتصادية، قائلة: "مش شايفة إن المكاسب فيها هي المرجوة؛ يوجد 11 هيئة اقتصادية حققت خسائر بقيمة 16 مليار جنيه، بالإضافة لـ267 مليار خسائر مرحلة.. من يتحمل هذه الخسائر؟!

الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس النواب

فيما وافقت الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بـمجلس النواب برئاسة النائب طارق الطويل، على حساب ختام الموازنة العامة للدولة، متضمنًا حساب ختامي الخزانة العامة، والحسابات الختامية للموازنات والهيئات العامة الاقتصادية، وحساب ختامي موازنة الحكومة العامة، وحساب ختامي موازنة الهيئات القومية للإنتاج الحربي عن السنة المالية 2024/2025.

وثمّن النائب طارق الطويل، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري - في كلمته خلال الجلسة العامة اليوم - التقرير المقدم من لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، موجهًا الشكر لرئيس اللجنة وأعضائها على الجهد المبذول والتوصيات المهمة التي تضمنها التقرير، والتي تمثل دعمًا حقيقيًا لجهود الحكومة في تطوير الأداء المالي.

وأكد أن الدولة المصرية، بقيادة مؤسساتها المختلفة، نجحت في مواجهة التداعيات العالمية والتحديات الاقتصادية بكفاءة وفاعلية، بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل والطموح الذي تبنته الدولة خلال السنوات الماضية، والذي حظي بدعم مجلس النواب، وتحمل تبعاته الشعب المصري بصبر، وهو ما ساهم في الحد من الآثار السلبية على الأداء المالي والاقتصادي.

إعداد تشريع يسمح بإعداد مركز مالي مجمع للدولة

وأوضح أن من أبرز التوصيات التي يجب العمل عليها إعداد تشريع يسمح بإعداد مركز مالي مجمع للدولة، ليكون معبرًا عن أصول الدولة واستثماراتها وحقوق الملكية والالتزامات المستحقة عليها، مؤكدًا ضرورة اتخاذ هذا الإجراء، الذي من شأنه توفير كثير من الوقت والجهد في إعداد ودراسة الحسابات الختامية والموازنة العامة للدولة.

ولفت رئيس برلمانية الشعب الجمهوري إلى وجود اختلافات بين المسدد بالباب الثامن، سواء القروض المحلية أو الأجنبية، وبين الحركة في مركز الدين الحكومي، الأمر الذي يحمل الباب الثامن بأعباء لا تمثل أقساطًا لأي قروض، ويؤثر على المؤشرات المالية من عجز نقدي وعجز كلي وفائض أولي، وعلى وزارة المالية معالجة هذا الأمر.

وشدد على أهمية اختيار كوادر مؤهلة لإعداد وعرض المراكز المالية، مع توفير برامج تدريبية مستمرة لرفع كفاءتهم، مضيفًا: “كما أننا وافقنا سابقًا على مشروع قانون بتعديل قانون المالية العامة الموحد الصادر بالقانون رقم 6 لسنة 2022، ومسمى موازنة الحكومة العامة، وحتى الآن لا يمكن إجراء تحليل للبيانات لعدم توافق طريقة عرض المراكز المالية لجهات الموازنة العامة، لتتماشى مع طريقة عرض المراكز المالية للهيئات العامة الاقتصادية”.

وأضاف أن الحكومة مطالبة بالإسراع في تطبيق موازنة البرامج والأداء، خاصة في ظل تحديد إطار زمني قانوني لذلك، مؤكدًا أنه لم يتم حتى الآن عرض حساب ختامي مبدئي أو تصور واضح لهذه الموازنة، وهو ما يتطلب تكثيف الجهود للالتزام بالمدة المحددة قانونًا.

التخلص من الاستثمارات التي تؤدي إلى خسائر

وفيما يتعلق بالهيئات العامة الاقتصادية، قال إنه نظرًا لقيام العديد من الهيئات الاقتصادية باستثمار أموالها في أوراق مالية، نرى ضرورة قيام هذه الهيئات بدراسة الاستثمارات والعوائد المحققة منها، والتخلص من الاستثمارات التي تؤدي إلى خسائر أو عائد قليل.

وأكد على ضرورة سرعة الانتهاء من دراسة الهياكل المالية لهذه الهيئات، وتحديد أسباب الخسائر المتكررة، ووضع حلول علمية للحد منها، لما لذلك من تأثير مباشر على حقوق الملكية والمراكز المالية.

ولفت إلى أن هناك بعض الهيئات لم تقم بتحميل التكاليف والمصروفات بالأعباء الواجبة الخصم مثل خسائر فروق العملة، الأمر الذي يجعل بعض النتائج غير حقيقية، كذلك أداء بعض الهيئات لم يصل إلى الأداء المأمول، وذلك لانخفاض بعض النسب لهذه المؤثرات مثل: العائد على المال المستثمر، والعائد على صافي الأصول.

وشدد النائب طارق الطويل في ختام كلمته على ضرورة تلافي هذه الملاحظات، واتخاذ خطوات جادة من الحكومة لمعالجة أوجه القصور؛ بما يعزز كفاءة الإدارة المالية للدولة.

الجريدة الرسمية