“أمهات تصنع المستحيل” تعترض على بنود الاستضافة وترتيب الحضانة بمشروع قانون الأسرة
أعربت لمياء بسيوني، مؤسس حملة “أمهات تصنع المستحيل”، عن استيائها من بعض بنود مشروع قانون الأسرة، مؤكدة أنه لا يراعي بشكل كافٍ مصلحة المرأة في عدد من الجوانب، مشيرة إلى رغبتها في إعادة النظر في تلك المواد؛ بما يحقق قدرا أكبر من التوازن والعدالة بين طرفي العلاقة الأسرية.
وأضافت لمياء بسيوني أن من أبرز النقاط محل الاعتراض ما يتعلق ببنود الاستضافة أو الاستزارة، وكذلك ترتيب الحضانة بعد الأم، مؤكدة أن هذه التعديلات أثارت تحفظات واسعة بين عدد من الأمهات.
وأوضحت أن الرؤية الشرعية المتعارف عليها في مسألة الحضانة تقوم على أولوية الأم، ثم أم الأم وإن علت، باعتبارها الأصلح لرعاية الطفل في المراحل الأولى، مشيرة إلى أن إدخال تعديلات على هذا الترتيب يفتح بابًا للنقاش حول مدى توافقه مع مصلحة الطفل الفضلى واستقرار الأسرة.
ولفتت إلى أن هذه البنود تعد من أكثر المواد التي أثارت جدلا بين المهتمين بملف الأحوال الشخصية، خاصة ما يتعلق بتنظيم حق الاستضافة وترتيب الأطراف الأحق بالحضانة بعد الأم.
كل ما تريد معرفته عن ضوابط وسن الحضانة في مشروع قانون الأسرة الجديد
ويناقش البرلمان حاليًا مشروع قانون الأسرة الجديد، الذي أحاله للجنة مشتركة مشكّلة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ومكاتب لجان التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، الشؤون الدينية والأوقاف، وحقوق الإنسان.
ينظم مشروع القانون مشكلات الحضانة والرؤية والطلاق والنفقة، وغيرها من قضايا الأحوال الشخصية، ويأتي على أبرزها قضية الحضانة.
نظمت المادة 115 من مشروع القانون ترتيب الحضانة، ونصت على أن: "الحضانة هي حفظ الولد وتربيته وضمان رعايته والقيام على شؤونه في زمن مخصوص محدد. وتثبت الحضانة للأم ثم للأب ثم للمحارم من النساء، مقدمًا فيه من يدلي بالأم على من يدلي بالأب، ومعتبرًا فيه من يقرب من الجهتين على الترتيب التالي:
الأم، فالأب، فأم الأم وإن علت فأم الأب وإن علت، فالأخوات الشقيقات، فالأخوات لأم، فالأخوات لأب، فبنت الأخت الشقيقة، فبنت الأخت لأم، فالحالات بالترتيب المتقدم في الأخوات، فبنت الأخت لأب، فبنات الأخ بالترتيب المذكور، فالعمات بالترتيب المذكور، فخالات الأم بالترتيب المذكور فخالات الأب بالترتيب المذكور، فعمات الأم بالترتيب المذكور، فعمات الأب بالترتيب المذكور، وللمحكمة ووفقًا لمصلحة المحضون عدم الالتزام بهذا الترتيب.
ترتيب الاستحقاق في الإرث
فإذا لم يوجد أي من هؤلاء أو لم يكن منهم أهل للحضانة انتقل الحق في الحضانة إلى العصبات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق في الإرث، مع مراعاة تقديم الجد الصحيح على الأُخْوَة. فإذا لم يوجد أحد من هؤلاء، انتقل الحق في الحضانة إلى محارم الصغير من الرجال غير العصبات على الترتيب التالي الجد لأم، ثم الأخ لأم، ثم ابن الأخ لأم، ثم العم الأم، ثم الخال الشقيق، فالخال لأب، فالخال لأم. فإذا لم يوجد من يستحق الحضانة أو لم يقبلها أحد فعلى المحكمة وضع المحضون عند من يوثق به من الرجال أو النساء أو إيداعه لدى جهة مأمونة. وفي جميع الأحوال لا يستحق الحضانة عند اختلاف الجنس من ليس من محارم الطفل ذكرًا كان أو أنثى.
فإذا فقد مستحق حضانة الطفل حقه في حضانته أو تنازل عنه لا يعود له هذا الحق ولو توافرت شروطه إلا بناء على مصلحة الطفل الفضلى التي تقدرها المحكمة".
ونصت المادة 116 على أن يشترط في مستحقيالحضانة الشروط التالية: العقل والبلوغ والأمانة. القدرة على تربية الصغير وصيانته ورعايته، السلامة من الأمراض المعدية، ألا يقيم معه من بينه وبين المحضون عداوة أو خصومة أو بغضاء
ونصت المادة 117 على أن يشترط في الحاضن إذا كانت امرأة زيادة على الشروط المذكورة في المادة السابقة ألا تكون مختلفة مع المحضون في الدين بعد بلوغه سبع سنين، وألا تأتي مع المحضون ما يخشى منه على دينه قبل بلوغه هذا السن.
موعد انتهاء الحضانة
وحددت المادة 118 موعد انتهاء الحضانة، حيث نصت على أن ينتهي حق الحضانة كما يسقط أجرها ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة سنة ميلادية.
ونصت المادة 119 على أن: “الحق في حفظ المحضون يبدأ بعد انتهاء من الحضانة وله بعد هذه السن أن يختار العيش مع من يُريد ممن كان له الحق في حضانته، وله استبدال هذا الاختيار، وذلك حتى يبلغ الصغير سن الرشد والصغيرة حتى تتزوج”.
كما نصت المادة 120 على أن يستمر الحق في حضانة النساء بعد بلوغ المحضون أقصى سن للحضانة إذا كان مصابا بمرض عقلي أو جسدي لا يستطيع معه رعاية نفسه، مع مراعاة مصلحة الطفل الفضلي.
ونصت المادة 121 على أنه: “لا يجوز تغيير اسم الصغير أو الصغيرة الذى صار بشأنه منازعة حضانة إلا بموافقة والديه، وفي حالة النزاع في ذلك يعرض الأمر على رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضي الأمور الوقتية، وعلى صاحب الشأن إخطار قطاع الأحوال المدنية بذلك”.
فيما نصت المادة (122) على أن زواج الحاضن الأب أو الأم بغير محرم للصغير يسقط حقه في الحضانة ما لم تقتض مصلحة المحضون غير ذلك. واستثناء من حكم الفقرة الأولى من هذه المادة، ومع مراعاة مصلحة الطفل الفضلي، فإن زواج الأم الحاضنة لا يسقط حقها في الحضانة في الحالتين التاليتين: أ- إذا كان سن المحضون لم يجاوز السبع سنوات. ب - إذا كان بالمحضون علة أو إعاقة تجعل حضانته مستعصية على غير الأم.
وفي جميع الأحوال يترتب على بقاء الصغير مع أمه رغم زواجها سقوط حقها في الإقامة بمسكن الحضانة المُعد بمعرفة المطلق ولها أجر مسكن حضانة.



