رئيس التحرير
عصام كامل

الفيدرالي يثبت الفائدة.. وخبير أسواق مال: الذهب في اختبار صعب لتلك الأسباب

الفيدرالى الأمريكي،
الفيدرالى الأمريكي، فيتو
18 حجم الخط

أعاد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.5% و3.75% تشكيل مشهد الأسواق العالمية من جديد، حيث انعكس مباشرة على حركة الذهب، الذي يتحرك دائما كأحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.

استمرار الضبابية بشأن التضخم والسياسة النقدية الأمريكية

وفي ظل استمرار الضبابية بشأن التضخم والسياسة النقدية الأمريكية، دخلت أسعار الذهب مرحلة جديدة من التقلبات، بين دعم يأتي من المخاطر الجيوسياسية، وضغط قوي من قوة الدولار وعوائد السندات.

ومن جانبه قال الدكتور محمد حسين نصر الدين خبير أسواق المال إن قرار الفيدرالي بتثبيت الفائدة جاء ليؤكد استمرار السياسة النقدية الحذرة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أداء الذهب في الأسواق العالمية، نظرًا للعلاقة العكسية التقليدية بين الفائدة وأسعار المعدن النفيس.

وتابع قائلا: عندما تثبت الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيًا، تزداد جاذبية الدولار الأمريكي والسندات الحكومية، باعتبارها أدوات استثمارية تحقق عائدًا، ما يقلل من الإقبال على الذهب الذي لا يدر عائدًا ثابتًا.

 أولًا: ضغط الدولار على الذهب

وأشار إلى أن استمرار قوة الدولار الأمريكي بعد قرار الفيدرالي يضع ضغوطًا واضحة على أسعار الذهب عالميًا، حيث يصبح المعدن النفيس أكثر تكلفة على حائزي العملات الأخرى، ما يحد من الطلب في الأسواق.

ثانيًا: توازن بين الخوف والعائد

ورغم هذا الضغط، يظل الذهب مدعومًا بعامل مهم وهو “حالة عدم اليقين”، سواء المرتبطة بالتضخم أو التوترات الجيوسياسية، خاصة مع استمرار المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الأسواق العالمية.

 ثالثًا: سلوك المستثمرين

ونوه إلى أن المستثمرين في هذه المرحلة يتعاملون مع الذهب كأداة تحوط أكثر من كونه أصلًا للنمو، ما يعني أن أي تصعيد في الأزمات العالمية قد يدفع الأسعار للارتفاع مجددًا، حتى في ظل سياسة نقدية متشددة نسبيًا.

 رابعًا: الأسواق في حالة ترقب

الأسواق العالمية تعيش حالة توازن هش بين اتجاهين متناقضين:

  • قوة الدولار وعوائد السندات تضغط على الذهب
  • المخاطر العالمية والتضخم تدعم الذهب كملاذ آمن

وهذا الصراع يجعل حركة الذهب أقرب إلى التذبذب منه إلى اتجاه واضح خلال الفترة المقبلة.

جدير بالذكر قرار الفيدرالي بتثبيت الفائدة لم يكن مجرد قرار نقدي، بل عامل رئيسي أعاد تشكيل معادلة الذهب عالميًا، حيث يقف المعدن الأصفر الآن بين مطرقة السياسة النقدية الأمريكية وسندان المخاطر العالمية، في انتظار أي إشارة قد تعيد توجيه الاتجاه بقوة.

الجريدة الرسمية