رئيس التحرير
عصام كامل

النفط يشتعل عالميا، قفزة صادمة بعد تصعيد ترامب وتهديدات مضيق هرمز

النفط، فيتو
النفط، فيتو
18 حجم الخط

مؤشر النفط، قفزت أسعار النفط العالمية بشكل لافت خلال التعاملات، مدفوعة بتطورات سياسية متسارعة في ملف مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. 

وجاء هذا الارتفاع الحاد، الذي بلغ نحو 7% لكل من خام برنت والخام الأمريكي، عقب تقارير إعلامية كشفت عن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمقترح إيراني يتعلق بالمضيق، ما أعاد المخاوف الجيوسياسية إلى واجهة أسواق الطاقة.

وتعكس هذه القفزة حالة الترقب والقلق التي تسيطر على المستثمرين، في ظل حساسية المنطقة لأي تصعيد قد يؤثر في تدفقات النفط العالمية، خاصة عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو خمس إمدادات النفط في العالم.

ليسجل المؤشر حوالي 110.66 دولار للشراء للبرميل خلال  حركة تعاملات اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026. 

 

توقعات زيادة الطلب على الخام في الأسواق العالمية

جاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتوقعات زيادة الطلب على الخام في  الأسواق العالمية، إلى جانب تحسن مؤشرات الاقتصاد الأمريكي وتأثير بعض التوترات الجيوسياسية التي أعطت دفعة للأسعار، وسط متابعة دقيقة من المستثمرين لشؤون العرض والطلب وتأثيرها في حركة السوق خلال الفترة المقبلة.

مؤشر النفط- فيتو
مؤشر النفط- فيتو

أعلى مستوى منذ عام 2022

وكانت أسعار النفط شهدت ارتفاعًا كبيرًا منذ مارس الماضى، حيث قفزت بأكثر من 20% إلى 30% في بعض الجلسات، لتقترب من 120 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022. 

وجاء ذلك نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات النفطية في منطقة الخليج، خصوصًا مع التوترات حول مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.  

 

أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار النفط

تُعد  الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار النفط خلال الفترة الحالية، حيث يخشى المستثمرون اتساع نطاق الصراع ليشمل مناطق إنتاج رئيسية، أو تعطيل حركة الشحن في الخليج العربي. 

وتشير تقديرات خبراء الطاقة إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد يؤثر في نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وهو ما يؤدي إلى قفزات حادة في الأسعار وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

النفط - فيتو 
النفط - فيتو 

كما دفعت هذه التوترات عددًا من الدول الصناعية إلى دراسة الإفراج عن جزء من احتياطياتها الإستراتيجية من النفط، في محاولة لتهدئة الأسواق ومنع حدوث صدمة في  أسعار الطاقة العالمية وفي الوقت نفسه، بدأت بعض الدول المستوردة للنفط في اتخاذ إجراءات طارئة لمواجهة الارتفاعات المحتملة في أسعار الوقود والطاقة. 

 

المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط

ويرى محللون أن سوق النفط دخلت مرحلة من التقلبات الشديدة، حيث تتأثر الأسعار بشكل مباشر بأي تطور سياسي أو عسكري في المنطقة، فبينما أدى تصاعد الحرب إلى ارتفاع الأسعار بشكل سريع، فإن أي إشارات للتهدئة قد تدفع الأسواق إلى الهبوط مجددًا كما حدث في تعاملات اليوم.

وفي المجمل، يمكن القول: إن مؤشر النفط العالمي سجل انخفاضًا نسبيًّا مقارنة بمستويات الارتفاع القياسية التي سجلها خلال الأيام الماضية، إلا أنه لا يزال عند مستويات مرتفعة نسبيًّا بسبب استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

ومن المتوقع أن تستمر حالة عدم الاستقرار في  سوق النفط خلال الأيام المقبلة، حيث سيظل مسار الأسعار مرتبطًا بشكل وثيق بتطورات الحرب بين إيران وإسرائيل، إضافة إلى القرارات التي قد تتخذها الدول الكبرى ومنظمة أوبك بشأن الإنتاج وإدارة الإمدادات في الأسواق العالمية.

الجريدة الرسمية