ترامب يضغط وباول يترنح، الأسواق تترقب قرار الفيدرالي الأمريكي على صفيح ساخن
تتجه أنظار الأسواق العالمية، إلى نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات شبه محسومة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة تعكس حذر صناع السياسة النقدية في مواجهة ضغوط التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.
تثبيت الفائدة.. هل هو قرار محسوم مسبقا؟
وتشير التقديرات إلى أن الفيدرالي سيبقي على معدل الفائدة الرئيسي ضمن النطاق بين 3.5% و3.75%، وهو ما تدعمه تسعيرات الأسواق التي تعكس احتمالًا بنسبة 100% لعدم إجراء أي تغيير، وفقا لأداة CME FedWatch.
ويأتي هذا التوجه في ظل ترقب البيانات الاقتصادية الأخيرة، التي لم تقدم إشارات حاسمة تستدعي تشديدا إضافيا أو تيسيرا نقديا.
اجتماع استثنائي.. ورسائل غير تقليدية
ومن جانبها تقول الدكتورة ماجي سليم خبيرة أسواق المال أن الاجتماع يكتسب أهمية خاصة، كونه قد يكون الأخير لرئيس الفدرالي جيروم باول، ما يضفي طابعا استثنائيا على المؤتمر الصحفي المرتقب.
وتابعت قائلة: على عكس الاجتماعات السابقة، يتوقع مراقبون أن تكون نبرة باول أقل وضوحًا بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية، خاصة مع اقتراب نهاية ولايته.
هل يواصل باول مهمته؟
واضافت انها ومن بين أبرز الملفات التي ستخضع للتدقيق، مسألة استمرار باول في منصبه حتى نهاية ولايته، وهو ما قد يلقي بظلاله على توجهات الأسواق خلال الفترة المقبلة، خصوصا في ظل حالة عدم اليقين بشأن القيادة النقدية في الولايات المتحدة.
ماجي سليم: الأسواق في وضع ترقب حذر
وفي ذات السياق، قالت سليم أيضا إن “قرار تثبيت الفائدة لم يعد مفاجئًا، بل أصبح السيناريو الأقرب في ظل المعطيات الحالية”، مشيرة إلى أن “الأسواق تترقب ليس القرار في حد ذاته، وإنما الرسائل الضمنية التي قد يحملها خطاب باول”.
وأضافت أن “أي تلميحات بشأن مستقبل السياسة النقدية أو موقف باول من الاستمرار في منصبه ستكون ذات تأثير مباشر على تحركات الأسواق، خاصة الدولار وأسواق السندات”، مؤكدة أن “الفترة الحالية تتسم بحساسية شديدة لأي إشارات من الفدرالي”.
جدير بالذكر في ظل هذا المشهد، يبقى المؤتمر الصحافي لرئيس الفيدرالي هو الحدث الأهم، حيث ستسعى الأسواق لاستخلاص أي إشارات قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة، وسط توازن دقيق بين احتواء التضخم والحفاظ على استقرار النمو الاقتصادي.







