أحكي يا تاريخ.. سيناء من 2013 إلى 2026
تحدث السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلي شعب مصر في الذكرى الـ44 لتحرير أرض سيناء الغالية؛ مؤكدا أن سيناء لا تمثل استرداد أرض محتلة ولكنها رسالة أن مصر لا تقبل المساومة علي حقها وأرضها، وأن القوات المسلحة بكفاءتها وجدارتها تصدت لكل من حاول المساس بأرض سيناء.
وفي أبريل 2013 نشرت مقالا في جريدة الأهرام بعنوان: سيناء والأمن القومي؛ حيث زادت العمليات الإرهابية على أرض الفيروز في هذه الفترة، بسبب تمدد الجماعات الإرهابية، واستمرت العمليات والحوادث حتى عام 2017 بسبب هروب عدد من المحكوم عليهم من السجون في أعقاب الانفلات الأمني في 2011..
وفي هذا السياق أشار السيد الرئيس السيسي أن عدد شهداء الدفاع عن أرض سيناء منذ 2013 حتي اليوم وصل إلى 3277 شهيدا بالإضافة إلى 12 ألف مصاب وكل هؤلاء الشهداء لديهم أسر مصرية.
وقد أتفق الاستراتيجيون في جميع دول العالم على أن الكثافة السكانية هي الحماية الحقيقية للأرض؛وإن عدم التعمير والفراغ السكاني يشكل خطورة ومطمع للعدوان والاحتلال.
وفي عيد تحريرها نشرت المواقع والصحافة العالمية أن سيناء تحولت خلال العشر سنوات الأخيرة من ساحة للإرهاب إلي نموذج للتنمية والاستقرار؛ حيث كان هناك تنظيم داعش في عام الإخوان وحركات حسم وأنصار بيت المقدس..
وفي هذا السياق لابد أن يتذكر الشعب أن أحد القيادات الإخوانية خرج علينا عقب ثورة 30 يونيه في 2013 بصوت وصورة مسجل "بأن العمليات العسكرية المسلحة في سيناء سوف تتوقف في اللحظة التي يعود فيها محمد مرسي إلى السلطة".
نعم أصبحت سيناء نموذج للتنمية والاستقرار بفضل المشروعات الكبري والسيطرة الأمنية التي حاربت التنظيمات الإرهابية، خاصة أن سيناء تشهد طفرة تنموية غير مسبوقة باستثمارات تتجاوز 530 مليار جنيه وفق خطط تنموية حتى 2027؛ بالإضافة إلي استثمارات لشمال سيناء وجنوب سيناء ناهيك عن استصلاح الاراضي الزراعية ومحطات معالجة المياه وإنشاء جامعة الملك سلمان الدولية.
وفي عام 2025 كان هناك فكرة للتهجير وخرجت أصوات تطالب بتهجير الفلسطينيين إلي أرض سيناء المصرية، وفق مخططات أمريكية اسرائيلية بدأت بتصريح رئيس أمريكا، ووقفت مصر قيادة وجيشا وشعبا ثابتة علي مواقفها برفضها القاطع للتهجير تحت أي ظرف حماية لحقوق الفلسطينين وإعلاء لقيمة العدالة؛ وكان ومايزال خيار مصر هو السلام، وكانت لمصر دورا جوهريا في وقف الحرب علي غزة.
ما يبقي:
1- أن يكون للمستثمرين ورجال الأعمال دور في الاستثمار في سيناء أسوة بتطوير وتعمير مشروعاتهم في الساحل الشمالي، لأن التعمير يجعل الإنسان مرتبطا بأرضه.
2- الاستفادة بخيرات جنوب سيناء من الذهب والفوسفات والرخام والنحاس، وتفعيل أكثر للمرأة السيناوية من خلال المهن اليدوية والمشروعات، ويكون ذلك ضمن البرنامج الانتخابي لمن تترشح في البرلمان دعما للسياحة وزيادة لدخل أسرتها.
3- زراعة سيناء بالبشر قبل زراعة الشجر، لأن التنمية البشرية أقوي تحصين ضد الاعتداء الخارجي مما يتطلب حوافز استثمارية للشباب بهدف التوطين والتعمير.
4- أن نواصل دعم الأجهزة الأمنية بشمال سيناء في عملياتها للقضاء علي البؤر الإجرامية في الجبال ومحاصرة الإرهابيين برا وجوا؛ حتى الإعلان عن تطهير سيناء؛ ولنتذكر أن هذه الأرض قدمنا لها زهرة شباب ورجال مصر الذين سطروا بدمائهم أروع صور التضحية.


