فضل قراءة سورة الفاتحة والدعاء بها بنية التوفيق وتيسير الامتحانات
فضل سورة الفاتحة والنجاح في الامتحان، سورة الفاتحة، هي وسيلة للتواصل بين العبد وربه، لذلك فإن الدعاء بها في الامتحان يضمن لك النجاح، وقراءة سورة الفاتحة في الامتحان يمنح شعورا بالقوة وبأنك في معية الله.
وسورة الفاتحة هي السورة التي يفتتح بها القرآن الكريم، وكذلك هي السورة التي تفتتح بها الصلاة، ولذلك يستحب أن يفتتح بها الدعاء خصوصا في الامتحان، لأنها ستكون سببًا في استجابة الدعاء والنجاح في الامتحان بفضل الله سبحانه وتعالى، وخلال السطور التالية نستعرض معكم فضل سورة الفاتحة والنجاح في الامتحان.

فضل سورة الفاتحة
سورة الفاتحة من أعظم سور القرآن، وأفضلها، بل هي أفضل سورة في القرآن، ومما يدل على فضلها:
1- قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ﴾ [الحجر: 87].
2- ما رواه البخاري وغيره عن أبي سعيد بن المعلى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لَأُعلِّمَنَّك أعظَمَ سورةٍ في القرآن)، قال: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾: هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أُوتيتُه).
وفي بعض روايات حديث أُبيٍّ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما أُنزِلَ في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في القرآن مِثلُها، هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أُوتيتُه".
3- ما رواه مسلم وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضًا من فوقه، فرفع رأسه، فقال: هذا باب من السماء فُتِح اليوم، لم يُفتَحْ قط إلا اليوم، فنزَلَ منه ملَكٌ، فقال: هذا ملَك نزل إلى الأرض، لم ينزل قط إلا اليوم، فسلَّم، وقال: أَبْشِرْ بنورينِ أوتيتَهما لم يؤتَهما نبيٌّ قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تَقرَأَ بحرف منهما إلا أُعطيتَه".
4- ما رواه البخاري ومسلم عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا صلاةَ لمن لم يَقرَأْ بفاتحة الكتاب).وغيره من الأحاديث الدالة على وجوب قراءة الفاتحة، وأنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها، مما يدلُّ على فضلها.
5- ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل صلاة لا يُقرَأُ فيها بأم القرآن، فهي خِداجٌ - ثلاثًا - غير تمام).وكذا ما جاء من الأحاديث في معناه الدالة على أن من صلَّى صلاة لا يقرأ فيها بالفاتحة فصلاتُه ناقصة غير تامة، أو أنها غير مُجْزِئة، فهذا أيضًا يدل على فضلها.
6- ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله تعالى: قسَمتُ الصلاةَ بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل...) الحديث.
فقد سمَّى الله تعالى الفاتحة الصلاة، وقسمها بينه وبين عبده، فأولُها حمد وثناء وتمجيد للرب، وآخرُها للعبد دعاء ومسألة، وكلُّ هذا يدل على عِظَمِها وفضلها.
7- ما رواه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم كانوا يفتتحون الصلاة - وفي بعض الروايات: يفتتحون القراءة - بـ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾".
8- ما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بـ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾".
9- ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في قصة اللديغ، وأن رجلًا منهم رقَاهُ بأمِّ الكتاب، وفي بعض الروايات: "فقام الرجل كأنما أنشط من عِقال"، وقوله صلى الله عليه وسلم: (وما يُدرِيهِ أنها رُقْية، اقسِموا واضربوا لي بسهم).
وفي حديث خارجة عن عمِّه: "أنه مر بقوم فأتَوْهُ برجُل معتوهٍ في القيود، فرَقَاهُ بأم القرآن"، وذكر نحوه.فأثرُها في إبراء المريض يدل على عظمها وفضلها؛ ولهذا سماها الرسول صلى الله عليه وسلم بالرُّقْية.
10- وعن عبدالله بن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ألا أُخبِرُك بخير سورة في القرآن؟)، قلت: بلى يا رسول الله، قال: (اقرأ: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ حتى تختمها).
11- ومما يدل على عِظَم سورة الفاتحة وفضلِها: اشتمالُها على معاني القرآن كلِّه، من حمد الله والثناء عليه وتمجيده، وأنواع توحيده، وإثبات الرسالات والبعث والجزاء، وذكر العامل وعمله، وأقسام الناس، وغير ذلك، وقد جاء مأثورًا عن الحسن البصري، رواه ابن ماجه وغيره: "أن الله أنزل مائة كتاب وأربعة كتب، جمع عِلمَها في الأربعة، وجمع عِلمَ الأربعة في القرآن، وجمع علم القرآن في المفصَّل، وجمع علم المفصَّل في أمِّ القرآن، وجمع علم أمِّ القرآن في هاتين الكلمتين: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5]".
وقد أخرج مسلم وغيره عن أُبَيِّ بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أبا المنذر، أتدري أيُّ آية من كتاب الله معك أعظَمُ؟)، قال: قلتُ: الله ورسوله أعلم، قال: (يا أبا المنذر، أتدري أيُّ آية من كتاب الله معك أعظمُ؟)، قال: قلتُ: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: 255]، قال: فضرب في صدري، وقال: (والله لِيَهْنِكَ العِلمُ أبا المنذر).

فضل قراءة سورة الفاتحة والنجاح في الامتحان
فوائد سورة الفاتحة أن فيها شفاء المرضى والرقية الشرعية والاستعانة بالله تعالى لتحقيق كل الحوائج، وتساعد العبد في تيسير أموره وحلها، كما أنها من أكثر السور غذاء للروح حيث تقي من أمراض الحسد.


