رئيس التحرير
عصام كامل

الاحتلال الإسرائيلي يواصل قصف مركز الإيواء والنازحين في غزة

فلسطينيون يشيعون
فلسطينيون يشيعون جثامين ذويهم في غزة
18 حجم الخط

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر استهداف مراكز الإيواء وتجمعات النازحين في مناطق متفرقة، باستخدام القصف المدفعي والطائرات المسيرة، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع الاستمرار في القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.

وبحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"، استشهد شاب فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون، اليوم الخميس، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي مدينة خان يونس في قطاع غزة، عقب استهداف طائرة مسيرة للاحتلال مجموعة مواطنين في منطقة المسلخ جنوب المدينة.

كما أصيب شخص بجروح خطيرة جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة استهدفت منطقة دوار بني سهيلا شرق مدينة خان يونس.

استشهاد خمسة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال

يأتي القصف الإسرائيلي بعد ساعات على قصف إسرائيلي على بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، أسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال، في بلدة بيت لاهيا.

وأوضح المتحدث باسم الدفاع المدني بقطاع غزة محمود بصل، أن مسيرة إسرائيلية قصفت تجمعا لفلسطينيين في ساحة مسجد القسام بالمنطقة، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى.

وفي الإطار ذاته، أطلقت قوات الاحتلال نيرانها بكثافة تجاه شرق قرية المصدر وسط قطاع غزة، في حين وقعت إصابات بنيران جيش الاحتلال في مخيم حلاوة شمالي القطاع.

وفي وسط القطاع، أصيب 4 نازحين برصاص جيش الاحتلال شرق مخيم البريج، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مناطق البريج والمغازي.

وأطلقت آليات جيش الاحتلال، صباح الخميس، نيرانها بشكل كثيف باتجاه المناطق الشرقية من حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

2400 خرق إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار

وفي 14 أبريل الجاري، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في بيان: إن قوات الاحتلال ارتكبت 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل القتل والاعتقال والحصار والتجويع.

ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، أسفرت الخروقات المتواصلة للاتفاق عن استشهاد 784 فلسطينيا وإصابة 2214 آخرين، منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025.

كما بلغت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 72ألف و562 شهيدا، و172 ألف و320 مصابا.

نتنياهو يواصل التلاعب

بحسب تقارير إعلامية، تتبنى سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة تقوم على التصعيد العسكري لتجنب الظهور في صورة الطرف "المجبر على التفاوض"؛ ولتحقيق ذلك، تزعم إسرائيل أن عملياتها تستهدف مواقع أمنية، لكنها في الواقع تطال بيئات مدنية هشة، خاصة مناطق النزوح.

كما تسعى حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، إلى مواصلة عملياتها العسكرية، في محاولة للحفاظ على بقائها في السلطة. ويأتي ذلك في ظل تراجع ملحوظ في شعبية نتنياهو، مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المتوقع في أكتوبر المقبل، ما يعزز فرضية توظيف التصعيد كأداة لإعادة ترتيب المشهد السياسي الداخلي، حتى وإن كان الثمن شن "حروب أبدية"، بحسب تقرير سابق نشرته جريدة "ذا جارديان" البريطانية.

اتفاق التهدئة حبر على ورق

على المستوى السياسي، يتضح أن اتفاق التهدئة لم يتحول إلى إطار مستقر، بل لا يزال أداة لإدارة الصراع، في ظل غياب آليات إلزام واضحة، واستمرار الخلافات حول تنفيذ بنود المرحلة الأولى، بصورة تعكس هشاشة الاتفاق.

وفي السياق، طالبت أكثر من 190 منظمة من المجتمع المدني إلى جانب مدافعين عن حقوق الإنسان، في بيان مشترك، البنك الدولي بالانسحاب من "مجلس السلام" وإنهاء تسهيل التمويل المرتبط بإعادة إعمار وتنمية غزة.

الجريدة الرسمية